الجمعة 09 ربيع الثاني 1441 - 06 ديسمبر 2019 - 14 القوس 1398

هل سيُزيح طرح "ارامكو" عبئ المشاريع الحكومية عن كاهلها؟

فيصل الفايق

نشرة إصدار شركة ارامكو السعودية في الفقرة رقم 15-4 "المسؤلية الاجتماعية للشركة" ذكرت مشاركتها في العدد من المشاريع الحكومية مثل "اثراء" و"كابسارك" و"كاوست" ولكن لم يتم التطرق كيف تحمّلتها الشركة سابقاً او كيف سيكون تحمّل تكاليف مثل هذه المشاريع مستقبلاً.

طرح ارامكو السعودية بات ضرورياً كإستجابة لمتطلبات المرحلة ولتحسين الأداء والكفاءة. من خلال رفع مستوى الحوكمة والشفافية والذي سيعظّم الربح ويُمكّن الاستدامة المستقبلية. ما يحصل اليوم في ارامكو السعودية يعتبر أهم التحركات على مدى تاريخ صناعة النفط بالمملكة للحفاظ على مصدر الدخل الأساس وحمايته من احتمالية أي فساد أو هدر مالي أو ترهّل اداري.

أُعتمدت ارامكو - أثناء فترة ارتفاع أسعار النفط ما بين 2010 ومنتصف 2014 - جيث تولّت  تنفيذ مجموعة من المشاريع الحكومية الضخمة. مما أنهكها تشغيلياً خاصة أن تلك المشاريع التي نفذتها كانت خارج تخصصها. وليس بالإمكان أن نعتبرها ناجحة في تنفيذ هذه المشاريع لأن ضخ المليارات على هذه المشاريع التشغيلية خارج لم يكن له آلية قياس واضحة مما قد يفقدها آلية قياس النجاح؟! فمعلوم أن مالا يمكن قياسه لايمكن إدارته.

* هل نجحت ارامكو في المشاريع الحكومية التشغيلية؟

دائماً الاعتقاد قائم ان ارامكو كانت ناجحة في تنفيذ المشاريع الحكومية رُغم ان أن أكبر عامل ضمن نجاح مشاريع النفط سببه الامتياز. إضافة، ضخ المليارات على مشاريع ارامكو التشغيلية هو سبب آخر لكي تظهر لنا هذه المشاريع بأنها ناجحة. كيف لنا أن نفترض نجاح المشاريع التشغيلية بدون آلية قياس دقيقة؟ او حتى كيف تمّت قياس نجاح مشاريع المنبع والمصب؟!

بعد الطرح، من المُتوقع أن تكون هناك آلية قياس دقيقة لتقييم مشاريع ارامكو سواءً داخل أو خارج اختصاصها مما قد لا يساهم في رفع ربحيتها وحساب العائد من الاستثمار Return of Investment وفي حال اعتمادها لتنفيذ مشاريع حكومية مستقبلية، فلا بد أن يتم من خلال تحميل تكلفة هذه المشاريع كاملة سوآء التكاليف المباشرة أو غيرها.

من المهم – بعد الطرح – العمل على خلق بيئة منضبطة مستدامة في مشاريع ارامكو عموماً. هذا الانضباط ضمان لتحقيق كل ما هو مؤمل من ايجاده بسبب الطرح مثل رفع الكفاءة والربحية. لذلك، من الواجب أن نساعد ارامكو في أن تلتزم بإستراتيجيات حد التكاليف، وتحسين الأداء، ورفع الربحية. ارامكو لم تعد كما كانت في السابق، مراقبة أعمالها وتعظيم ربحيتها مسائل لا بد من التعامل معها بكل حزم.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو