الجمعة 25 ربيع الأول 1441 - 22 نوفمبر 2019 - 30 القوس 1398

 اعادة تأهيل كابسارك بمنظور عرّابها

فيصل الفايق

انطلقت فكرة تأسيس مركز الملك عبدالله للدراسات البترولية "كابسارك" على يد سُمو وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان قبل اكثر من 15 عام، حيث كان لسُموّه رؤية طموحة في أن يكون المركز مرجع ذو مصداقية وموثوقية لصُنّاع القرار في عالم النفط والطاقة.

بالرغم انّه مضى على تولّي سُموّه حقيبة "وزارة الطاقة" اقل من شهرين الا انها كانت حافلة بالكثير من الأحداث المُتعاقبة التي لم تمر على الوزراء السابقين خلال العقود الماضية، استطاع أن يُدير هذه الأحداث بكفاءة وفعالية. كما شهدنا ايضاً تعديلات وتغييرات تصحيحية مع حراك كبير لبعض الملفات الراكدة في قطاع الطاقة.

بعد عودة "كابسارك" الى عرّابها (رئيس مجلس الأمناء)، نتوقع ان يتم إعادة مسار "كابسارك" إلى القضبان التي تم تأسيسه عليها، فمنذ عام 2014 تعاقب أربعة رؤساء على إدارة "كابسارك" ومازالت المُخرجات متواضعة جداً:

‏- لا تُمثّل قيمة لصُنّاع القرار.
- لا تليق بالمستوى الأدنى للتوقعات والميزانيات المرصودة.
- تفتقر إلى التوقيت الزّمني المُنظّم وتُقدّم مواد غير مُؤثّرة.
- تسبح في أفلاك بعيدة عن الصناعة النفطية ومنفصلة تماماً عن أسواق النفط والطاقة.

لكي يستطيع "كابسارك" أن يتدارك اخفاقاته السابقة وأن يبدأ بلعب دوراً حيوياً بحُلّة جديدة يستطيع ان يعكس من خلالها تطورات أسواق النفط والطاقة مع إبراز مكانة المملكة ودورها الريادي في توازن السوق وبإنخراط حقيقي في تحقيق أهداف واستراتيجيات الرؤية يجب ان:

* يُدار بعقلية إدارية محترفة لها تجربتها في أبحاث الطاقة وفي نفس الوقت غير معزولة عن أحداث ومتغيرات أسواق النفط.
* يُدار بعقلية شغوفة بإمكانها صنع الفارق في صناعة النفط والطاقة.
* يستثمر في الباحث السعودي ذا الخبرة والتجربة العلمية والعملية، وان يتم استقطاب مستوى راقٍ من الباحث الأجنبي اذا دعت الحاجة.
* تفعيل الحوكمة والمراقبة والتقييم المستمر للمخرجات (التقييم المؤسساتي سوف يُزيح هاجس الإخفاق عن كاهل إدارة كابسارك).

* تكون المنصة الرائدة والرئيسية لمواجهات تحديات الطاقة الآنية والمستقبلية.
* يقوم بإصدار نشرات دورية أسبوعية وشهرية، وأن يعمل بشكل مستقل.
* يقوم بأدوار تغني عن الاستعانة بشركات الاستشارات المُكلِفة ومراكز البحث الأجنبية.
* يُقدّم تحليلات دورية مستقلة عن الطاقة وأسواق النفط والمنتجات البترولية المكررة والبتروكيماويات.

* يكون صاحب ريادة وسبق من خلال طرق غير تقليدية في دراسات اقتصاديات الطاقة تُميّزه عن غيرة، ليعكس فكراً يتلاءم مع مكانة المملكة العربية السعودية ودورها المحوري لتوازن السوق واستقرار الإقتصاد العالمي.

* يُنشئ شبكة تواصل عالمية لصانعي القرار والباحثين والناشطين في صناعة النفط واقتصاديات الطاقة وحماية البيئة ترعى مصالحنا وتنبع محلياً ثم تُحلّق عالمياً لا على العكس تماماً كما هو الحاصل حالياً.
* تفعيل المشاركة الفعّالة في الدفاع عن قضايانا في المحافل الدولية.

* يكون منصة لنقل الأفكار والمفاهيم البنّاءة الجديدة في مجال خفض الانبعاثات الكربونية، وتحويلها إلى سياسات إنمائية سليمة بعيداً عن الأجندات التي تُنادي بالحد من استخدام النفط كحل لخفض الانبعاثات الكربونية أو تلك التي ترى بأن المملكة تعمل على ضبط سعر النفط بما يلائم اقتصادها دون غيرها، أو تلك التي ترى بأن الاقتصاد السعودي هو اقتصاد نفطي خالص وأن القطاعات الاقتصادية الأخرى لا دور لها.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو