السبت 14 ذو القعدة 1441 - 04 يوليو 2020 - 13 السرطان 1399

التقدم الذي حققته الرؤية

م. صالح فرج

ها هي الشهور الأخيرة للسنة الميلادية الحالية لعام 2029 تطل علينا وبلادنا الغالية تستعد للاحتفال بتحقيقها لخططها الاستراتيجية ووصولها للرؤية التي وضعت قبل خمس عشرة سنة. تلك الرؤية التي طالما حلمنا بها وبذلنا كل الجهود لكي نصل إليها. واجهنا خلالها العقبات (وأحيانا التشكيك) وتخطينا من أجلها الصعاب. ولكننا الآن نجني ثمار عملنا وإصرارنا على تحقيق هذه الرؤية. كم هو رائع طعم النجاح. 

ذلك مشهد تخيلي لمستقبل أنا على يقين أنه سيطل علينا بإذن الله بحلول عام 2030 م. هذه ليست مجرد أمنيات بل هو توقع لما سيحدث بناءً على معطيات موجودة بالفعل. وأول تلك المعطيات هو وجود خطة استراتيجية نموذجية متمثلة في رؤية المملكة 2030. تلك الخطة التي أقرها مجلس الوزراء في الثامن عشر من رجب لعام 1437 هـ الموافق للخامس والعشرين من أبريل للعام 2016 م. 

احتوت تلك الرؤية على عناصر متكاملة للخطة الاستراتيجية فهي أولاً ارتكزت على أبرز مكامن القوة للمملكة، تلخصت في العمق العربي والإسلامي والقدرات الاستثمارية الضخمة بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي. انبثق عن هذه المرتكزات عدد من البرامج في مختلف المجالات كبرنامج جودة الحياة أو برنامج تطوير القطاع المالي... إلخ، وقد احتوى كل برنامج على عدد من الأهداف ذات المخرجات المحددة وبمؤشرات قياس واضحة نستطيع من خلالها قياس أداء ذلك الهدف. 

الأمر الأخر الذي يجعلني متفائلاً بتحقيق الرؤية هو وجود آلية تقوم على متابعة تنفيذ تلك الأهداف، حيث نصت وثيقة رؤية المملكة 2030 على اعتماد المفهوم العلمي لإدارة المشاريع وتأسيس مكتب لإدارة المشروعات في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وقد ظهر جلياً مدى فاعلية هذا الأمر فيما ما تحقق إلى الأن. فقد أعجبت عندما تصفحت موقع رؤية المملكة 2030 على الإنترنت بوجود تبويب خاص بمتابعة إنجازات الرؤية تحت مسمى "التقدم الذي حققته الرؤية"، مبوبة حسب البرنامج وسنة الإنجاز. فنجد أن تحقيق الأهداف يأخذ منحنى تصاعدياً، ففي عام 2017 تم تحقيق عدد 7 من الأهداف، أما في عام 2018 فقد تم تحقيق عدد 46 هدف. وكلي ثقة أنه بنهاية السنة الحالية ستتحقق المزيد والمزيد من الأهداف.

لا أجزم أن العمل على تحقيق الرؤية يصل حد الكمال، فالعمل البشري سمته النقص. ولكن وجود خطة طموحة ذات أهداف ومؤشرات محددة بالإضافة إلى تبني آلية علمية لتنفيذ هذه الخطة من خلال إدارة المشاريع يضمن تفادي الأخطاء أو على الأقل معالجتها إن وجدت.

 

استشاري ومهني معتمد في إدارة المشاريع [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابوفهد كلامك غلط، نحن نسافر للخارج وندفع الضريبه المضافه لكننا...
عبدالمجيد بالله وش قصدك بمنافسة القطاع الخاص، المفروض القطاعين مكملين...
رامي شاكر السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ارجو الرد والافاده حول...
احمد هل يوجد غرامة للمنشاءة التي لاتطبق هذه الايحة اولم تصدر...
ناصر محمد دولنا الاسلامي تحتاج الى آلية مماثلة تجمع المعلومات وتوفرها...

الفيديو