الخميس 26 جمادى الثانية 1441 - 20 فبراير 2020 - 30 الحوت 1398

النفط الأخضر 

عثمان بن حمد أبا الخيل

مملكتنا الغالية الشامخة حباها الله بثلاث ألوان الأسود والأبيض والاخضر إنها ألوان الخير والعطاء، اللون الأسود النفط وتقدر الاحتياطيات المؤكدة 297.7 مليار برميل في نهاية   2018، اللون الأبيض صخر الفوسفات وتقدر الاحتياطيات المؤكدة 313 طن في منطقة الحدود الشمالية، أما اللون الأخضر فتحضن الجوف 18 مليون شجرة زيتون تنتج 10 آلاف طن من الزيت. منطقة الجوف منطقة غالية وعزيزة، منطقة الجوف تقع في الجزء الشمالي الغربي من مملكة الشموخ والعز، وتبلغ مساحتها (139,00) كم، يقطنها حوالي (361,000) نسمة، وعاصمتها الإدارية مدينة سكاكا/الجوف التي يبلغ عدد سكانها (114,00) نسمة. إنها ألوان العطاء.

اللون الأخضر لون السعادة، والفرح، والسلام، لون شجرة الزيتون، لون ثمرة الزيتون في معظمها، الزيتون من الأشجار المباركة والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم سبع مرات، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم أمته بأن يأكلوا من زيتها ويدهنوا به، وقد ثبت علمياً فوائد أكل زيت الزيتون، والدهان به. ثمرة الزيتون مغذية وغنية بالمعادن الضرورية مثل: الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والفوسفور والكبريت والنحاس واليود. وشجرة الزيتون شجرة معمرة وربما يصل عمرها أكثر من 2000 سنة. في عام 2007 بدأت زراعة الزيتون في منطقة الجوف بشكل لافت في "بسيطا" الجوف، لتصل في الوقت الحالي لأكثر من 13 مليون شجرة زيتون. 


شعار الحمامة وغصن الزيتون المعبر عن السلام، والذي تتخذه الأمم المتحدة شعاراً لها، يتضمن مرجعية قديمة مستوحاة من قصة النبي نوح عليه السلام، وذلك بعد أن ركب السفينة، هو ومن آمن معه. وغص الزيتون رمز السلام، رمز المحبة.. غص الزيتون جزء من شجرة مباركة ورد ذكرها في القرآن الكريم في مواضع كثيرة منها التين والزيتون قال الله تعالي: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ. مهرجانات مملكتنا كثيرة ربما تجاوزت 50 مهرجان لكنني سوف اسمي المهرجانات ذات العلاقة ومنها مهرجان الورد الطائفي، مهرجان البن، مهرجان المانجو، مهرجان التمور بالجوف، مهرجان بريدة للتمور، مهرجان الكليجا، مهرجان العسل بأبها، ومهرجان الزيتون في الجوف وهو بيت القصيد، هذا المهرجان يهدف إلى تسويق منتج عالي الجودة. كذلك يدعو إلى الاهتمام بالشجرة المباركة وزراعتها ورعايتها وتحقيق الاستفادة الاقتصادية والصحية والمعرفية منها. 

كذلك زيادة الفرص الاستثمارية بالمنطقة، سنويا ستورد المملكة ما يقارب 30 ألف طن من زيت الزيتون، وهناك ارتفاع كبير في الاستهلاك، بعد تغير الأنماط الغذائية ووعي كبير لدى المستهلك، فيما يعتبر النمو السنوي للاستهلاك يفوق الإنتاج المحلي، فمعدل النمو في الاستهلاك يصل إلى أكبر من 25%. 

وفي الختام هذه المهرجانات على اختلافها تجذب السياح من كل اصقاع العالم وتغير الصورة الخاطئة، وتنطلق رؤية المملكة العربية السعودية للقطاع السياحي من بعد قيمي ومجتمعي وحضاري في المقام الأول، يتبعها بعد اقتصادي محلي ودور دولي فاعل ومتفاعل مع القيم والمجتمعات الأخرى. الوان الخير والعطاء ستبقي إن شاء الله وتستمد الاقتصاد الوطني بالنماء. 
 

كاتب سعودي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو