الجمعة 25 ربيع الأول 1441 - 22 نوفمبر 2019 - 30 القوس 1398

تحدث الأمير فانصت العالم

فيصل الفايق

حوار سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان لبرنامج 60 دقيقة جذب انتباه العالم كما هو مُتوقع، جاء هذا الاهتمام العالمي بشكل طبيعي لأن المُتحدث هو سمو ولي العهد قائد التغيير لمستقبل المملكة والمنطقة تنفيذاً لأوامر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظهما الله. لم يكن حديث سمو ولي العهد مُوجّه للداخل السعودي او الامريكي ولكن للعالم كله الذي انصت لما يقول.

توقيت حوار سمو ولي العهد جاء في توقيت هام جداً خاصّة بعد الهجمات الاخيرة على مرافق ارامكو السعودية التي هددت أمن الطاقة العالمي. الحوار كان مع قناة أمريكية مشهورة حتى تصل رسالته للعالم أجمع ويُشعرهم بخطر سلوك النظام الايراني الغير مسئول.

وبالرغم من أن مقابلة 60 دقيقة كانت قصيرة جداً، الا ان اجابات ولي العهد كانت شفافة وعميقة أظهرت الثقة والقوة والإصرار على المُضي قُدماً في الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. كما حذر ولي العهد من أيدلوجية نظام ملالي طهران التي تضع الاقتصاد العالمي على حافّة الهاوية اذا لم تُردع بجديّة. الإدارة الأمريكية تتفق في أن الهجمات على منشآت نفط أرامكو السعودية في 14 سبتمبر كانت عملا حربيا من قبل إيران.

ولي العهد عرض الأحداث الأخيرة بكل شفافية وبلا رتوش كعادته ليقطع الطريق أمام الكثير من اصحاب الهجمات المؤدلجة والممنهجة ضدنا وضد المنطقة بأسرها.
مستقبل أمن واقتصاد العالم على المحك بسبب حماقة ايران والذي هو عار يلاحقهم حتى سقوطهم. وصدق ولي العهد عند اجابته عن سبب هجمات ايران بأنها "حماقة" واثبتوا للعالم انهم حمقى.

الاضرار التي لحقت من ضرب مرافق ارامكو تم إصلاحها في وقت قياسي ولكن حماقة ملالي طهران اعيت من يُداويها، ولذلك فحوى كلام ولي العهد أن المملكة لا تتعامل مع الحمقى بالمثل ولكن تتعامل كالحكيم في تعامله مع احمق الذي هو على وشك ان يُعلّق مشنقته بيده.

حذّر ولي العهد من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى مستويات فلكية، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى انهيار كامل للاقتصاد العالمي. كانت تلك رسالة قوية وواضحة للعالم ليجتمع لردع إيران!

رسالة ولي العهد جاءت واضحة بإن هجمات نظام طهران على مرافق أرامكو السعودية لم تصل إلى قلب صناعة الطاقة في المملكة العربية السعودية فحسب، بل الى قلب صناعة الطاقة العالمية عندما عطّلت %5.5 من إمدادات الطاقة في العالم من المنتج الأعلى موثوقية والمسؤول الأوحد عن توازن السوق لهدف استراتيجي واحد فقط وهو إثبات أنهم "حمقى" وهذا ما فعلوه.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو