الأربعاء 17 ربيع الثاني 1442 - 02 ديسمبر 2020 - 11 القوس 1399

4 سنوات من التراجع في سوق الإنشاءات الخليجية

22.4 مليار دولار عقود تمت ترسيتها لمشاريع البناء والنقل في دول الخليج خلال النصف الأول

قالت مجلة ميد إن خفض الإنفاق الحكومي في دول مجلس التعاون الخليجي أدى إلى تراجع نشاط أسواق المشروعات، ولكن استقرار أسعار النفط وإطلاق مشروعات كبرى جديدة يعتبران من الأسباب التي تبعث على التفاؤل من جديد في هذه الأسواق.

وبرغم التوقعات التي سادت مطلع 2019 انه سيكون بداية التعافي، فان هذه الآمال لم تر النور في النصف الأول من العام، حيث تمت ترسية نحو 22.4 مليار دولار فقط من عقود مشاريع البناء والنقل في دول التعاون في الأشهر الستة الأولى حتى 30 يونيو 2019.

ووفقا لـ "الأنباء" اضافت المجلة في تقرير تحت عنوان «النظرة المستقبلية لقطاع الانشاءات الخليجية لعام 2019» انه بعد عقدين من التوسع، بدت صناعة البناء في دول الخليج تجتاز مرحلة تحول في تطورها.

ففي العام الماضي، تمت ترسية ما قيمته 63.4 مليار دولار فقط من عقود مشاريع الانشاءات والنقل في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو أسوأ عام منذ 2012، حيث انخفضت قيمة الترسيات 8.4% عما كانت عليه في 2017، كما انها أقل بكثير من 111.8 مليار دولار هي قيمة الترسيات في 2014 الذي كان أفضل الاعوام على الإطلاق بالنسبة لصناعة الإنشاءات الخليجية.

وأدت التخفيضات في الإنفاق الرأسمالي من قبل أصحاب المشاريع في القطاعين العام والخاص على خلفية انخفاض أسعار النفط منذ 2014 إلى كبح جماح نشاط المشروعات لمدة 4 سنوات في قطاع البناء في الخليج والذي لم يظهر سوى القليل من علامات الانتعاش في 2019.

واشار التقرير الى ان انتعاش أسعار النفط منذ منتصف 2017 نتيجة للاتفاق بين أوپيك والمنتجين الآخرين لتحديد سقف الإنتاج كان له تأثير إيجابي على التوقعات الاقتصادية في المنطقة وتخفيف الضغوط على الأوضاع المالية الحكومية.

ولكن في حين أن هذا سيؤدي إلى زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، ودعم عودة النمو في الاستثمار العقاري، فمن غير المحتمل أن يبدأ المقاولون في التطلع بنظرة متفائلة ومتجددة قبل حلول 2020.

أزمة التدفقات النقدية

وأضاف التقرير ان المقاولين اضطروا نتيجة الحاجة لفرص مشروعات جديدة على مدى السنوات الأربع الماضية الى تخفيض أسعار عطاءاتهم في سياق التنافس على المناقصات، ما أدى إلى تآكل هوامش الربح.

وفي الوقت ذاته، أدى تشديد الحكومات لسياساتها المالية إلى إطالة التأخير في سداد مستحقات العقود.

وقد تضافرت هذه العوامل في خلق صعوبات شديدة في التدفقات النقدية لدى المقاولين ومورديهم، ما دعا العديد من الشركات لتقليص حجم عملياتها وإعادة هيكلتها، وقد غادر بعض اللاعبين الدوليين المنطقة نتيجة لذلك.

وكانت إمارة دبي هي المحرك الرئيسي لنشاط الانشاءات في الخليج خلال هذه الفترة مستمدة الدعم من الانفاق على البنية التحتية استباقا لفعاليات إكسبو 2020.

وفي حين شهد النصف الأول من 2019 تباطؤا في الترسيات، فقد حافظت الإمارات على الصدارة كأفضل أداء اسواق البناء في المنطقة بفضل ترسيات بلغت 10.9 مليارات دولار في الأشهر الستة الأولى من العام.

وبرغم توقعات الإنفاق في السعودية، يبدو أن الإنفاق على مشاريع الانشاءات والنقل سينخفض مرة أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي في 2019.

ومع ذلك، هناك مجموعة كبيرة من مشاريع الإنشاء والنقل المخطط لها او التي في مرحلة الانشاء في هذه الدول وتقدر بحوالي 1.2 تريليون دولار كما في 30 يونيو 2019.

وبشيء من التفصيل، قال التقرير انه في منتصف 2019، كان هناك نحو 578 مليار دولار من مشاريع البناء والنقل قيد التنفيذ، بالاضافة الى 597 مليار دولار من المشاريع المعروفة الجاري التخطيط لها، منها نحو 123 مليار دولار من مشاريع البناء والنقل إما في مرحلة طرح المناقصة أو التوريد.

وكان هناك نحو 235 مليار دولار من مشاريع البناء والنقل قيد التصميم، بينما هناك 239 مليار دولار أخرى من المشروعات قيد الدراسة.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

احمد محمد علي آل المعلم هي عبارة عن منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة وأكبر الدول...
صالح العمري الخضري واميانتيت وغيرها لكن هذه لها اكثر من خمس سنوات تراوح...
محمد الربيعه فكرة جميلة امل تطبيقها عاجلا منافعها كثيرة
شمس الدين احمد عباس سعيد حساب الكهرباء مفقود
مداهم استقطب العمالة الماهرة والمواطن يدرس ويتخرج ويكون (ماهر )...

الفيديو