الخميس 07 صفر 1442 - 24 سبتمبر 2020 - 02 الميزان 1399

صندوق النقد والبنك الدولي: تنامي الحرب التجارية العالمية وضعف النمو .. الرؤية «قاتمة»

اعتبر خبراء من صندوق النقد الدولي أن آفاق الاقتصاد العالمي تزداد قتامة، حيث قالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي جيتا جوبيناث أنه مع تقدم العام، فقد أصبح من الصعب العثور على مؤشرات تبعث على الأمل، مضيفة أنه كانت هنالك توقعات بالانتعاش، وأنه لازالت هنالك توقعات بالنسبة لأجزاء كثيرة من العالم، الا أنه يتعين الاعتراف بأنه أصبح من الصعب رؤية ذلك.

في ذات الاتجاه مضي البنك الدولي في تقرير الأخير بعنوان "الاقتصاد العالمي: اشتداد التوترات وضعف النمو"، حيث أشار الى تراجع نمو الاقتصاد العالمي مُسجَّلا أدنى وتيرة له في ثلاثة أعوام، معتبرا أنه  في طريقه الآن إلى الاستقرار، لكن زخم التحسُّن الذي تحقق هش وعرضة لمخاطر كبيرة. 

لافتا الى أن التجارة والاستثمار الدوليين كانت أضعف مما كان متوقعًا في بداية العام، وكان النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية، وخاصة منطقة اليورو، وبعض الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية الكبرى أكثر ليونة مما كان متوقعًا في السابق.

وتأتي تعليقات كبيرة الخبراء الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم. ففي ألمانيا، يتقلص قطاع التصنيع. فيما نما الاقتصاد الصيني بأبطأ وتيرة له منذ 27 عامًا في الربع السابق. ويحدث التباطوء في الاقتصاد العالمي في ظل هذه الحرب التجارية المشتعلة بين واشنطون وبكين.
وكشفت الصين مؤخرا عن رسوم جمركية إضافية تصل إلى 10 %، على بضائع مستوردة من الولايات المتحدة بقيمة 75 مليار دولار أمريكي، وسط تصاعد الحرب التجارية بين القوتين العُظميين. 

وستشمل الرسوم الجمركية الجديدة المنتجات الزراعية والنفط الخام، والطائرات الصغيرة إلى جانب منتجات أمريكية أخرى. وتأتي هذه الخطوة بمثابة رد انتقامي من الصين إثر كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة لفرض ضرائب بنسبة 10 % على بضائع مستوردة من الصين بقيمة 300 مليار دولار أمريكي. 
وتتراوح الزيادة في الرسوم الجمركية ما بين 5 إلى 10 في المئة، وستطبق على أكثر من 5000 من السلع التي تستوردها الصين من الولايات المتحدة. 

وستعيد الصين العمل بتعرفة جمركية مقدارها 25 في المئة على السيارات المستوردة من الولايات المتحدة، بعد أن كانت قد ألغتها في وقت سابق من العام الحالي، بهدف إبراز حسن النوايا في وقت كانت فيه الدولتان تحاولان التفاوض حول اتفاقية تجارية مشتركة.

وتحذر خبيرة صندوق النقد الدولي في حديثها لشبكة (سي ان بي سي) من ضعف النمو العالمي، وتصفه بأنه هش. مضيفة بأن هناك العديد من المخاطر السلبية. خاصة التجارة. فالتطورات التي يشهدها العالم مؤخرًا تثير قلقًا كبيرًا بشأن ما سيحدث للنمو.

وكان صندوق النقد الدولي قد خفض في تقريره عن مستجدات  آفاق الاقتصاد العالمي في يوليو الماضي توقعاته للنمو العالمي إلى 3,2% خلال العام الجاري و3,5% في 2020. ويرجع التعديل المتعلق بعام 2019 إلى التطورات السلبية المفاجئة في نمو اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية والتي قابلتها تطورات إيجابية مفاجئة أيضا في بعض الاقتصادات المتقدمة. 

فيما توقع أن يشهد النمو تحسنا بين عامي 2019 و2020. غير أن قرابة 70% من هذا التحسن يعتمد على تحسن أداء النمو في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية الخاضعة لضغوط، ومن ثم فهو يخضع لدرجة كبيرة من عدم اليقين. 

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو