الاثنين 10 شوال 1441 - 01 يونيو 2020 - 11 الجوزاء 1399

صناعة اعلانات الطرق ورؤية السعودية 2030

عبدالرحمن الحماد

لأول مرة منذ 50 عاما تتقدم أهمية اعلانات الطرق الي المرتبة الثانية بعد السوشل ميديا في ظل فقدان التلفزيون لقوته السابقة في إعداد المشاهدة. ومع تطور مدننا ولله الحمد وتوفر افضل الطرق والأبراج والمساحات الكبيرة داخل النطاق العمراني ورؤية السعودية 2030 أصبحت محفظة اعلانات الطرق في وزارة الشوون البلدية والقروية تمثل أهمية اكبر من ذي قبل للاقتصاد الوطني، 
فقد أصبحت المنافسة في جذب الميزانيات التسويقية تختلف عن واقع 5 سنوات مضت.

في السابق من المعروف ان القنوات الفضائية تحصل على 70%  من اجمالي ميزانيات التسويق فيما يخصص لإعلانات الطرق من المعلن المحلي 10-15% والمعلن الدولي 5-10% وباقي الوسائل يخصص لها المتبقي من حجم السوق الاعلاني، مع التغيير السريع للخريطة الإعلانية للوصول الى المستهلك تغيرت الأولويات مع تراجع التلفزيون والصحف الورقية وتقدم السوشل ميديا والديجيتال من صحف إلكترونية وغيرها بشكل كبير وزيادة أهمية اعلانات الطرق لدى مدير ادارة التسويق. وتمثل محفظة اعلانات الطرق بالقطاع البلدي اكثر من مليار ريال سنويا في السابق كإيرادات الا انها شهدت انخفاضا كبيرا اخر سنتين ولها اسبابها.

حسب لغه الأرقام في امانتي الرياض وجدة من صناعة اعلانات الطرق نرى ان الصناعة لم تشهد زيادة في الايرادات اخر 5 سنوات بينما نجد ان السوق البريطاني شهد نمو كبير خلال نفس الفترة وصل الى 20% سنويا، في المقابل نجد ان اجمالي ايرادات امانة الرياض من اللوحات الإعلانية علي الأرصفة تبلغ 231 مليون ريال فقط منذ عدة سنوات بالرغم انها مدينه تشهد توسع كبير وقوة اقتصادية كبيرة وعدد سكاني وصل الى 7 مليون نسمة وطرق واسعة ومباني حديثة.

ويعود ذلك الى تحفظ الأمانة في طرح مواقع جديدة وتعطيل إصدار او تجديد تراخيص اللوحات الإعلانية في الأملاك الخاصة ومنع الجهات الحكومية الاخري من استثمار مواقعها.
وتكمن أهمية صناعه اعلانات الطرق في انها توفر العناصر التالية:
0.    تحقق فرص وظيفية كبيرة 
0.    تحقق ايرادات عالية للمدينة كقطاع عام او خاص
0.    تسهل علي المنتج المحلي تسويق منتجاتة وتساهم في نمو الصناعات المحلية .
0.    تساهم في تجميل المدن العصرية.

وحيث أنه حاليا تقوم وزارة الشوون البلدية والقروية بإصدار الاشتراطات الفنية للوحات الإعلانية والتي تهدف منها الى مواكبة رؤية 2030 والمساهمة في عجلة النمو الوطني، من المهم جدا ان تقوم الوزارة بتوفير منتجات إعلانية تجذب المعلن الكبير والصغير المحلي والدولي والعمل على خلق آلية واضحة للتراخيص والخطط للطرح للسنوات القادمة والتسهيل على المستثمرين للاستثمار مع الوزارة وجذب الاستثمارات.

فمن اهم أسباب تأخرنا في السوق السعودي لاستثمار صناعة اعلانات الطرق هو عدم وجود كيان يجمع المستثمرين وفريق الوزارة للعمل سويا للنهوض بهذا الصناعة التي تشكل فرص ضخمة وتدعم قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة، مع امكانية السماح للوزارات والهيئات الحكومية التي تملك مواقع مميزة من استثمارها بدلا من الاكتفاء فقط بمواقع القطاع البلدي التي لا يمكن توفير لوحات إعلانية من عدة نماذج كبيرة الا من خلال المواقع الخاصة مثل المباني والأسواق والأبراج والتي تشكل أهمية كبيرة لدعم صناعة الاعلان الخارجي .
لاشك ان هناك فرص كبيرة لمضاعفة ايرادات الصناعة على الدولة وملاك العقار وخلق فرص وظيفية بالآلاف اذا تطورت هذي الصناعة.
 

مستثمر في مجال الدعاية والاعلان [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

راجح ال الحارث السلام عليكم انا عملت عند مؤسسة بعقد محدد المده لمده سنه من...
سلام موضوع طويل، وكلام مشتت، وطريقة سرد اذهبت لمعة الموضوع....
معالي كنت اشتغل بشركة وتم إيقافي عن العمل بسبب الكورونا انا لست...
احمد ابوطالب أتمنى أن نجد من لديه القدرة على التوضيح !!! ، السعودي بأي...
غادة مقال معبر ويلامس الواقع الذي نعيشة يناشد افراد المجتمع...

الفيديو