السبت 22 محرم 1441 - 21 سبتمبر 2019 - 29 السنبلة 1398

الشركات العائلية .. الى اين الوجهة؟

بندر بن محمد السفيّر

قبل نحو  4 سنوات تقريبا كتبت مقالة في صحيفة اليوم، كان عنوانها (حوكمة الشركات - طوق النجاة) وتحدثت فيها عن أهمية تطبيق مفاهيم الحوكمة في شركات القطاع الخاص وتحديدا الشركات العائلية والتي تمثل 92% من مجمل عدد المنشات بالمنطقة، وتطرقت الى ان تطبيق او رفع معايير وممارسات الحوكمة هو طوق نجاة لتلك المنشات من متغيرات السوق وتحدياته، كما وضحت بالمقالة أيضا أفضل الممارسات العالمية في هذا الصدد.

ومنذ ذلك الوقت وحتى هذه اللحظه، وخارطة الشركات العائلية في تغيير كبير ومستمر، وذلك بسبب عوامل عدة لعل أهمها انكشاف تلك المنشات أمام التطور التقني اضافة لعدم القدرة على مجابهة الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة والسريعة، حيث هوت بعض تلك المنشات من اعلى القمم وخرج البعض الآخر منها من الباب الضيق ومازال هناك مِنهم من يصارع لاجل البقاء. فيما كانت الحوكمة سدا منيعا وطوق نجاة لمنشات اخرى استطاعات البقاء بل والانتقال لمرحلة اخرى نظرا لمَ توليه الحوكمة من تطبيقات تساعد في ذلك، لعل أهمها فصل الملكية عن الادارة وبالتالي إعطاء مساحة اكبر وصلاحيات اوسع لإدارة المنشأة، اضافة لمستويات اعلى من الشفافية والإفصاح في توضيح السياسات والإجراءات والتعيينات القيادية النوعية والانفتاح على الشراكات، حتى تصل مساهمة تلك المنشات في الناتج المحلي لما هو مأمول منها

اما الان وبعد ظهور خارطة جديدة لتلك الشركات، أصبح تطبيق الحوكمة امر حتمي لابد منه وإجراء متبع في كثير من المنشات، لكن ذلك لم يعد السلاح الأوحد لمجابهة متغيرات السوق وأنظمته وتشريعاته، بل ان المرحلة تتطلب حلولا نوعية عاجلة تسهم في تحقيق مكاسب سريعة على اقل تقدير ، ولعل أهم تلك الحلول هو  تاسيس لجان استشارية لكل شركة، على ان تقوم تلك اللجان مقام مجلس الادارة وتعمل كفرقة انقاذ، ويكون جل اعضاء تلك اللجان مستقلين بعكس ما هو عليه في مجالس الإدارات التقليدية الحالية، التي يودي بعضها دور (العمدة)، وان يكون هؤلاء المستشارين من ذوي الخبرات والتخصصات المختلفة والتي تحاكي المرحلة القادمة للسوق ومتطلباته، شريطة ان يتم وضع مؤشرات اداء لهم تقابل ما سيتحصلون عليه من مكافات نظير مساهمتهم الفعالة في اعادة المنشأة الى المسار الصحيح بل ونقلها لمرحلة تتجاوز توقعات الملاك، وهذا ما قامت به فعلا بعض المنشات العائلية التي بزغ نجمها مؤخرا في السوق السعودي.

الخلاصة : يقول ستيفن كوفي (من يابى اليوم قبول النصيحة التي لا تكلف شيئا، سيضطر غدا الى شراء الأسف بأغلى الأثمان)
دمتم بخير،،، 

مستشار موارد بشرية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

محمد الزبيدي السلام عليكم انا اعمل لدا شركة خاصة بعقد مدتوا سنة واريد...
يعقوب سعد الدوسري تم تصفية الحقوق لمدة خمس سنوات وأنا على رأس العمل كيف تصرف...
نوره كلامك متناقض ، تقول انو الام هي اللي تشتغل بالاساس بالبيت...
سامي جمعة المحترم بندر عبدالعزيز، موضوع الأستدامة أختيار موفق وذو...
د. أمل شيره أجدت ياسعادة الدكتوره ولعل من المفيد ذكر مايتوجب على...