الأربعاء 23 شوال 1440 - 26 يونيو 2019 - 04 السرطان 1398

عصر البيانات والتحليل

م. فؤاد عواجي

نسمع كثيراً أن المستقبل في البيانات الضخمة وتحليلها وإنها نفط القرن الواحد والعشرين لذا فإن البيانات تبقى بيانات مالم يتم معالجتها وتحليلها في الوقت المناسب حتى نستفيد منها والتنبؤ بأمور تفيدنا في اتخاذ القرارات التي تخدم قطاع الأعمال في الشركة أو المؤسسة كما هو الحال مع النفط الخام فإذا لم نقوم بتكريره واستخراج مشتقاته كالزيت والبنزين لا نستطيع الاستفادة منه. 

- إذا كانت البيانات هي النفط الجديد، فإن معرفة كيفية صقلها ومعالجتها إلى تقارير هو مفتاح إطلاق إمكاناتها.

في هذه المقالة سنتعرف على ماهي البيانات والبيانات التي يتم جمعها من قبل الشركات وقصة نجاح لبعض شركات التسوق التي استخدمت تحليل البيانات.

فالبيانات بشكل عام هي مجموعة من الحروف والكلمات أو الأرقام أو الرموز أو الصور (الخام) المتعلقة بموضوع معين.
ولكن ما يهمنا هي البيانات التي تجمعها الشركات والمؤسسات عن عملائها وسأتكلم تحديداً عن البيانات الشخصية استنادا إلى تعريف اللائحة الأوربية العامة لحماية البيانات (GDPR)  وتعرف بـ General Data Protection Regulation 
وهي لائحة أو قانون أوروبي جديدة يغطي حقوق وآليات حماية البيانات، ويهدف هذا القانون إلى تحسين وتوحيد طريقة الحماية والتعامل مع البيانات الشخصية.

البيانات الشخصية
 تعني أي معلومات تتعلق بشخص طبيعي محدد أو يمكن التعرف عليه.  وهو الشخص الطبيعي الذي يمكن تحديده بشكل مباشر أو غير مباشر، ولا سيما بالرجوع إلى معرف مثل الاسم أو رقم التعريف أو بيانات الموقع أو معرف الهوية عبر الإنترنت أو إلى واحد أو أكثر من العوامل المحددة للعوامل المادية أو الفسيولوجية، الهوية الجينية أو العقلية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية للشخص الطبيعي.

فقد عرفنا الآن أنواع البيانات الشخصية التي يمكن أن يتم جمعها وكل جهة قد تجمع حسب نشاطها فالمستشفيات مثلاً قد تجمع البيانات التي تتعلق بالمرض والمتاجر تجمع البيانات عن المنتجات التي يقوم العملاء بشرائها والموقع الإلكترونية ايضاً على سبيل المثال موقع يوتيوب يقوم بتخزين الفيديوهات التي تقوم بمشاهداتها ويحلل اهتمامك ومن ثم يستخدمها لاحقاً ليسوق لك إعلانات حسب اهتمامك او يقترح عليك فيديوهات تناسب مجالك. وعلى هذا السياق يمكنك تحديد كل جهة ونشاطها والبيانات التي يتم جمعها. 

بعض الأمثلة لقصة نجاح بعض الشركات التي استخدمت تحليل البيانات 
من الصعب التحدث عن قصص نجاح التحليلات وعدم ذكر موقع أمازون. فقد كان واحد من أوائل الشركات التي تبنتها، وهي الشركة الوحيدة التي لديها براءة اختراع تسمح لهم بشحن البضائع حتى قبل أن يتم تقديم الطلب.

حصلت شركة أمازون على براءة اختراع تسمح لها بشحن المنتج إليك قبل إن تقوم بشرائه وذلك عن طريق تحليل تصفحك للمتجر وقائمة رغباتك والمنتجات التي تقوم بمشاهدتها فهذه المعطيات أو البيانات إن صحت العبارة تعطي مثالاً رائعاً عن التحليلات التنبؤية التي يتم استخدامها لتحقيق أقصى استفادة من البيانات. وتأكيداً لما ذكرناه في بداية المقال فإذا لم تقم أمازون بتحليل ومعالجة هذه البيانات لبقيت البيانات كما هي ولم تستفد منها. كما ايضاً بنفس هذه الفكرة وفي كل مرة تقوم بتصفح المتجر تقترح لك منتجات تناسب اهتمامك. 

في المقالات القادمة سنتحدث عن الطرق العلمية والتقنية لجمع البيانات من مصادر الأنظمة (Source System) و وضعها في مخزن البيانات Enterprise Data Warehouse  أو EDW و تحليلها باستخدام الأدوات اللازمة.

مهندس برمجيات وأعمل في قطاع البيانات والتحليل [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه أبو طلال في 05/21/2019 - 16:55

مقال رائع استمر وفقك الله ونفع بعلمك

أضافه مجهول في 05/21/2019 - 18:26

نفع الله بعلمك مقال مثري وننتظر المقالات القادمة بكل شغف مهندس فؤاد

أضافه ابو انس في 05/22/2019 - 05:32

صحيح مهندس اصبح علم المعلومات له أهميه عاليه من خلال تنظيم المعلومات وميكنتها من خلال ادخال البيانات ومعالجتها وإتاحته الحصول على المعلومات وتقديمها للمستفيد في الوقت المناسب ويمكن عرضها مبوبه او رسوم بيانيه التي من خلالها دعم اتخاذ القرار حسب نوعية المعلومات والمؤسسة وإهتمامها

إضافة تعليق جديد