السبت 22 محرم 1441 - 21 سبتمبر 2019 - 29 السنبلة 1398

تجربة الموظف

أحمد مسفر الغامدي

مع إتجاه المنشآت إلى الأساليب المستقبلية للعمل، تركز بعض المنشآت على فهم تجربة الموظف وتحسينها. تجربة الموظف لا تتمحور فقط حول ثقافة العمل في الشركة حيث الطريقة التي يشعر بها الموظف عندما يكون بداخل الشركة أو المؤسسة ورؤويته لأسلوب القيادة والتعويضات والمزايا، إنما هي عبارة عن مزيج من ثلاثة أشياء موجودة في أي مؤسسة بغض النظر عن مجال العمل وحجم الشركة وموقعها. الأجزاء الأخرى بخلاف ثقافة العمل هي البيئة التكنولوجية والبيئة المادية. فالبيئة التكنولوجية هي الأدوات التي يحتاجها الموظف للقيام بعمله بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر وغيرها. وتتضمن البيئة المادية أي شئ يمكن رؤيته وسماعه ولمسه وتذوقه بداخل الشركة مثل المكاتب والكراسي والوجبات المجانية وغيرها. فيجب التركيز على تلك الجوانب الثلاث من أجل تهيئة بيئة عمل يريد الموظف العمل بداخلها.

جميع الأبحاث والدراسات المرتبطة بتجربة الموظف تشير إلى نتيجة واحدة ألا وهي أن تجربة الموظف الجيدة بالشركة تؤدي إلى مشاركة أفضل للموظف. ويعلم معظمنا أن مشاركة الموظف لا يمكن أن تزدهر تلقائياً في أي منشأه، إنما نحتاج إلى رعايتها بالدعم والتخطيط وإيجاد جميع الأدوات اللازمة لإنجاحه.، لذلك في السطور القادمة سنتبع بعض الخطوات التي من شأنها تجعلنا قادرين على صياغة تجربة موظف رائعة بالشركة. 

الخطوة الأولى ومن أجل عدم إنشاء برامج وخطط للموظفين وفي نهاية الأمر نكتشف أنها لم تعالج أو تحقق المرجو منها، يجب أن نقوم بعملية بحث شاملة لاكتشاف ما يحتاجه الموظفون ويريدونه، وذلك من خلال استخدام الدراسات الاستقصائية ومدخلات المدراء لجمع المعلومات. كما أن قضاء بعض الوقت في اكتشاف وجمع الأفكار حول كيفية إدراك الموظفين لعملهم أمر هام وحيوي، وبالتأكيد قبل البدء في عملية البحث يجب فهم الأهداف الاستراتيجية قصيرة وطويلة الأجل للشركة من أجل ضمان توافق تجربة الموظف مع أهداف العمل. 

الخطوة الثانية وبعد الانتهاء من عملية البحث يحين الوقت لتحديد تجربة الموظف التي نرغب في إنشائها، ومن أجل تحديد نوع تجربة الموظف يجب أن نفكر في إجابات هذين السؤالين: كيف نريد أن يشعر الموظفون بشأن تجربتهم في العمل؟ وأي نوع من تجربة وثقافة العمل نريدها؟ ومن المهم في هذه المرحلة إشراك المدراء وقادة الشركة لما سينعكس على فهمهم لفرق العمل بشكل أفضل مما يعزز من قيادتهم، ومع أخذ بعض ردود الأفعال على تعريف تجربة الموظف بعد تحديدها في الحسبان في النهاية سيتم إنشاء تجربة موظف محفزة وملهمة. 

الخطوة الثالثة والأخيرة هي أن نبحث عن الفجوات التي تحتاج إلى معالجة من خلال تقييم تجربة الموظف ومعرفة كيف تتماشى التجربة الفعلية على أرض الواقع مع التجربة المطلوبة. فإذا كان الأمر بعيد المنال يجب على القيادة مع الموارد البشرية معالجة ما يجب تعديله. كما يمكن استخدام أدوات تكنولوجيا الموارد البشرية لقياس نبض المؤسسة أو الشركة طوال العام حتى نتمكن من معرفة احتياجات وتوقعات الموظفين، ومع مرور الوقت ستصبح هذه البيانات صورة لإشراك الموظفين وتتيح لنا وضع خطط عمل بسهولة لمعالجة الفجوات المطلوب معالجتها.

وأخيرا، اذا لم تتمكن من قياس جميع نقاط التواصل مع الموظف لتحسينها، فركز على نقاط التواصل الأكثر أهمية أو ما تسمى عادة "اللحظات ذات الأهمية القصوى – Moments that Matters the Most" والتي بتحسينها نجد نطور ملحوظ في تجربة الموظف داخل المنشأة. 

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

محمد الزبيدي السلام عليكم انا اعمل لدا شركة خاصة بعقد مدتوا سنة واريد...
يعقوب سعد الدوسري تم تصفية الحقوق لمدة خمس سنوات وأنا على رأس العمل كيف تصرف...
نوره كلامك متناقض ، تقول انو الام هي اللي تشتغل بالاساس بالبيت...
سامي جمعة المحترم بندر عبدالعزيز، موضوع الأستدامة أختيار موفق وذو...
د. أمل شيره أجدت ياسعادة الدكتوره ولعل من المفيد ذكر مايتوجب على...