الخميس 13 شوال 1441 - 04 يونيو 2020 - 14 الجوزاء 1399

كيف أثرت الأوضاع الاقتصادية في تركيا على انهيار ثقة المستثمرين؟

أثرت الأوضاع الاقتصادية في تركيا بشدة علي مؤشرات الثقة في الاقتصاد ، وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء التركي إلي انهيار مؤشرات الثقة والتفاؤل الاقتصادي ووصولها لأدني مستوياتها خلال عدة سنوات ، ويٌرجع العديد من المحللين أسباب انهيار مؤشرات الثقة والتفاؤل الاقتصادي إلي الخلافات السياسية الحادة التي دخلتها تركيا خلال العام الماضي مع العديد من شركائها التجاريين وخاصة في منطقة الخليج العربي والإتحاد الأوربي بالاضافة إلي الولايات المتحدة ، خاصة أن معظم الاستثمارات الخارجية التي تم ضخها في الاقتصاد المحلي أتت من هذه الدول ، الأمر الذي أحدث حالة من عدم اليقين والتخوف بشأن مستقبل الاقتصاد التركي ومدي قدرته علي تحمل تبعات تلك الخلافات.

وقد تراجع مؤشر التفاؤل الاقتصادي بشكل حاد إلي اقل من 70 نقطة مقارنة 102 نقطة في بداية عام 2018 وهي أدني قراءة يسجلها المؤشر خلال عدة سنوات الأمر الذي يشير إلي مدي القلق وعدم اليقين الذي بات يسيطر علي المستثمرين والمستهلكين علي حدٍ سواء.


 
كما تراجع مؤشر ثقة المستهلك لأقل من مستوي 60 نقطة عند أدني مستوياته خلال عدة سنوات ما يشير أيضاً إلي تخوف المستهلكين من الانفاق خشية حدوث تطورات سلبية مستقبلاً.


 
كما تراجعت مؤشرات التفاؤل القطاعية الثلاثة : مؤشر الثقة لقطاع الخدمات إلي  79.8 نقطة ، مؤشر الثقة لقطاع التجزئة إلي 90.7 نقطة ، ومؤشر الثقة لقطاع المقاولات إلي 56.6 نقطة  وهي مستويات تقل كثيرا عن الارقام التي وصلتها في بداية العام.


 
ولا شك في أن تلك المؤشرات تعكس بوضوح مدي القلق الذي يسيطر علي كافة الأطراف المرتبطة بالاقتصاد التركي بالنسبة للمرحلة المقبلة خاصة أن عوامل الضعف التي دفعت المؤشرات للتراجع نحو تلك المستويات لازالت ضاغطة وبقوة.
 

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو