الثلاثاء 16 ربيع الثاني 1442 - 01 ديسمبر 2020 - 10 القوس 1399

هل سنجد ضالتنا في هذا المركز؟ 

ديمه بنت طلال الشريف

أقر مجلس الوزراء خلال الأسبوعين الماضية تنظيم المركز السعودي للأعمال الاقتصادية، المركز الحكومي الذي يسعى بقيادة وزارة التجارة والاستثمار إلى إنشاء منصة الكترونية موحدة تجمع الجهات التي تنظم ترخيص وإنشاء المشاريع والأعمال الاقتصادية، حيث تعتبر بديلاً عادلاً وسريعاً للتشتت الذي يعاني منه مجتمع الأعمال بين جهات عديدة مثل وزارة التجارة والاستثمار وهيئة الزكاة والدخل وغيرها.

ومن ضمن نشاطات المركز إصدار فاتورة موحدة لبدء الأعمال الاقتصادية ومزاولتها وتعديلها، وتعتبر هذه الفاتورة هي أبرز المخرجات التي سيلامس مجتمع الأعمال الفرق الإيجابي والتحفيزي من خلالها.

عملية جذرية سيعمل عليها المركز ألا وهي اقتراحه وإصداره للسياسات والأنظمة والقرارات المتعلقة بالأعمال الاقتصادية، وهذه بحد ذاتها تشكل مسؤولية كبيرة والتي يجب أن تترأس قائمة الأهداف المستعرضة ولاتعتبر مكملة فقط لها.

ولكن النقطة الأهم في هذا السياق هي الآلية المزمع اتباعها للاقتراحات التي تعنى بتعديل الأنظمة المعمول بها حالياً وإبداء مرئيات المركز بشأنها، حيث ستشكل هذه الخطوة التحدي الأكبر لجمع وتوحيد جهد جميع الجهات التي تحكم عملية ترخيص الأعمال والمنشآت، ونطمح أن تزيل هذه الآلية البيروقراطية المتبعة في إنهاء هذا النوع من الإجراءات والتي تتعارض مع نمط هذه الأعمال السريع والمتفاعل، كما نطمح عند تعديل هذه الأنظمة أن يتم الاعتماد على دافع التطوير والابتكار وليس فقط تعديل المواد والبنود المتعارضة.

ومن باب الجمع بين الاستفادة من الخبرات وإشراك القطاع الخاص، أوجه تركيز المركز إلى برنامج مِراس الذي اطلقته اللجنة التنفيذية لتحسين أداء الاعمال في القطاع الخاص (تيسير) تطبيقاً لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، حيث يمكن إشراكه من جانب القطاع الخاص فيما يخص تقديم الخدمات للمستثمرين وأصحاب الأعمال. كما يمكن الاسترشاد بأحدث التقنيات المطبقة والمتبعة ضمن المنصّة و مراكز مِراس.
 

‏مستشارة قانونية، عضو الاتحاد الدولي للمحامين [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو