الجمعة 21 محرم 1441 - 20 سبتمبر 2019 - 28 السنبلة 1398

مؤتمر القطاع المالي .. ورأي الخبراء

فيصل الفايق

الان وقد حط مؤتمر القطاع المالي رحاله، علينا ان نعود لعدّ الايجابيات قبل السلبيات التي حدثت في المؤتمر، فالاولى يبنى عليها من اجل التطوير بينما الثانية تُدرس ليستفاد منها. هنا في هذا المقال ساركز على الايجابيات واترك لغيري - ان ارادوا - التوسع في عدّ السلبيات.

يحق لنا ان نفخر بمؤتمر اقتصادي مالي يكون من بين ضيوفه رئيس وزراء ايطاليا السابق ماتيو رينزي، وجون فيلنت رئيس البنك العالمي HSBC وفريديريك أوديا الرئيس التنفيذي للبنك الفرنسي الشهير «سوسيتيه جنرال»، اضافة الى دانييال بينتو الرئيس المشارك للعمليات في جيه بي مورغان تشيس ولورانس فينك رئيس مجلس ادارة بلاك روك، فهؤلاء الضيوف صنّاع للاقتصاد العالمي.

يقول جون فيلنت رئيس HSBC: ”هذا اقتصاد - يقصد الاقتصاد السعودي - لدينا قدر كبير من الثقة فيه، أعتقد أن المستقبل مشرق .. نحن متحمسون بشأن الدور الذي نواصل القيام به هنا“. وأضاف في جلسة أخرى من جلسات المؤتمر: ”التغييرات هنا في المملكة في العامين الماضيين رائعة إلى حد كبير“.
هذا حديث شخص له وزنه على مستوى الاقتصاد العالمي فهو يدير بنك يعدّ من اكبر البنوك على مستوى العالم ومنتشر في عشرات الدول، في وصفه للسعودية والتغيرات التي حدثت منذ تقلد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان مقاليد الحكم وبعد تدشين رؤية السعودية من قبل عرابها ولي العهد الامير محمد بن سلمان حفظهما الله.

رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق اشار اثناء المؤتمر إلى أن أكبر أسباب عدم استقرار الاقتصاد في أوروبا وتعثر إيطاليا هو عدم الاستقرار السياسي، فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية تم تغيير 65 حكومة في بلاده - ايطاليا - حتى الآن، فهو يغزو الى ان الاستثمارات طويلة الأجل تحتاج إلى استقرار سياسى في المقام الاول وهو ما تنعم به بلادنا ولله الحمد، فليس من المستغرب أن يكون المستثمرين واثقين من قوة الاقتصاد السعودي والقفزة النوعية التي يحققها مع الرؤية.

المملكة اصبحت ملاذ آمن للاستثمارات العالمية، لأن لديها نظامًا سياسيًا قويًا ومستقرًا، وقيادة حكيمة، واقتصاداً واعداً، واحتياطيات هائلة من النفط والغاز، ومجتمعاً شاباً ومتعلماً، وخير شاهد على ذلك تغطية اكتتاب سندات شركة ارامكو باكثر من 9 مرات وهو اكبر تغطية في التاريخ للسندات.

في المؤتمر كانت نقاشات جلساته شفافة وعملية، وكان التركيز على المضي قدما أكثر من النظر إلى الخلف، وخلال المؤتمر ، لاحظنا جميعًا اللغة المختلفة التي استخدمها المتحدثون الدوليون في مختلف جلسات النقاش، والإشادة بالتطورات التي تشهدها المملكة. إنها اشارة الى مستقبل مشرق بإذن الله.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد