السبت 03 جمادى الثانية 1442 - 16 يناير 2021 - 26 الجدي 1399

«مال» ترصد .. لماذا حققت الميزانية السعودية خلال الربع الأول فائض لاول مرة منذ 2014؟

كشف رصد لصحيفة مال عطفا على الارقام التي اعلنها وزير المالية محمد الجدعان عن تحقيق فائض بلغ 27.8 مليار ريال في الميزانية خلال الربع الاول، ان للإيرادات غير النفطية والتي تستحوذ الضرائب على 68% منها الفضل الأكبر في تحقيق ها الفائض في ضوء النمو القوي لها في السنوات الأخيرة، كما ساهمت تطورات أسعار النفط خلال الربع الأول من العام الجاري الى زيادة الايرادات رغم تراجعها بشكل خاص خلال شهري يناير وفبراير 2019 .

وعلى الرغم من تحقيق الميزانية السعودية فائضا في الربع الأول إلا أن سياسة إدارة الدين وطرح السندات محليا وعالميا مستمرة في ضوء المزايا التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي على المستوى العالمي وانخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتعد إيرادات الضرائب العمود الفقري لأي إيرادات ميزانية في دول العالم، حيث قامت المملكة بسلسلة من الإصلاحات لتدعيم الإيرادات غير النفطية للميزانية العامة في العام 2018، تقدمها تطبيق ضريبة السلع الضارة الخاصة بالمشروبات الغازية بنسبة 50% ومشروبات الطاقة والتبغ ومشتقاته بنسبة 100%، وضريبة العمالة الأجنبية الزائدة وضريبة المرافقين للعاملين الأجانب في القطاع الخاص خلال العام 2017 وتبعها بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة بداية من العام 2018

وكان وزير المالية اعلن صباح امس الأربعاء عن تحقيق الميزانية السعودية فائض يقدر بنحو 27.8 مليار ريال وذلك لأول مرة منذ العام 2014 بعد نمو الإيرادات 48%، في اشارة قوية على تحسن أداء المالية العامة في المملكة إثر سلسلة من الإجراءات وإعادة الهيكلة والتي شهدها الاقتصاد السعودي في السنوات الأخيرة وكان أبرزها النمو القوي للقطاع غير النفطي في الاقتصاد السعودي.

وتزامن اعلان وزير المالية عن تحقيق فائض في الميزانية السعودية في الربع الأول مع كشفه في كلمته على هامش مؤتمر القطاع المالي الذي تحتضنه الرياض ويختتم اليوم الخميس عن ارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى 76.3 مليار ريال في الربع الأول من العام الجاري مقابل 21.9 مليار ريال في العام 2014 أي انها تضاعفت 3 مرات.

ووفقا لبيانات الرصد فإن إيرادات الضرائب بشكل عام ارتفع من 78 مليار ريال في العام 2017 لتسجل 166 مليار ريال في العام 2018 بارتفاع 112.8%، فيما تشير توقعات وزارة المالية إلى ارتفاعها في العام 2019 إلى 183 مليار ريال بارتفاع 62.2%، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى نمو قوي لإيرادات الضرائب خلال الربع الأول من العام الجاري وهو ما دعم الفائض المعلن، خاصة وأن الضرائب على السلع والخدمات متوقع ارتفاعها من 113 مليار ريال في العام 2018 إلى 132 مليار ريال في العام الجاري بزيادة  16.8%.

وعلى الصعيد الربعي تشير البيانات إلى أن إيرادات الضرائب في الميزانية السعودية ارتفعت من 32 مليار ريال في الربع الأول من العام 2018 لتسجل اعلى مستوياتها في الربع الثاني من 2018 بقمة 51.8 مليار ريال قبل ان تنخفض لتسجل نحو 42 مليار ريال في الربع الثالث ثم نحو 40 مليار في الربع الرابع، وبالتالي فإن إيرادات الضرائب خلال الربع الأول من العام الجاري متوقع لها ان تكون مرتفعة مقارنة بنفس الربع من العام الماضي والذي سجلت فيه نحو 32 مليار ريال.

وتوضح بيانات الرصد أن الايرادات النفطية خلال الربع الأول من العام الجاري من غير المتوقع ارتفاعها بشكل كبير في ضوء تراجع الأسعار العالمية خلال شهري يناير وفبراير 2019 مقارنة بالأشهر الأخيرة من العام 2018، حيث سجل متوسط السعر في شهر يناير نحو 50 دولارا للبرميل للخام السعودي الخفيف وارتفع في فبراير إلى نحو 62 دولارا للبرميل، فيما بلغ في شهر مارس نحو 66 دولارا للبرميل، وبالتالي يمكن توقع أن الارتفاع القوي لإيرادات الميزانية السعودية خلال الربع الأول من العام الجاري يعود في جزء كبير منه للإيرادات غير النفطية والتي تشكل الضرائب الجزء الأكبر منها.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو