الجمعة 21 محرم 1441 - 20 سبتمبر 2019 - 28 السنبلة 1398

قانون «نوبك» يهدد امن الطاقة العالمي

فيصل الفايق

وكالة رويترز ادّعت ان المملكة العربية السعودية تدرس بيع نفطها بعملات اخرى غير الدولار الامريكي اذا ما مضت واشنطن قُدما في قانون تجريم منظمة اوبك والذي يطلق عليه "NOPEC" اذ يُعرّض هذا القانون في حال اقراره منظمة اوبك لمحاكمة مكافحة الاحتكار. وكالة رويترز مع هذه الادعاءات نست أن المملكة العربية السعودية لاتُهدّدها محاولات تجريم اوبك من خلال مشروع القانون الامريكي المعروف باسم "NOPEC" لكنه يُهدّد امن الطاقة العالمي.

ادعاء رويترز استشهد بمصادر غير معروفة ولم يستند إلى تصريحات رسمية، وكان مجرد احد الارهاصات اعلامية التي تحاول تعطيل القفزات النوعية التي يحققها الاقتصاد السعودي. المملكة العربية السعودية لا يُهددها تجريم اوبك، فاوبك والعالم بحاجة الى دور المملكة وليس العكس. لاتكترث المملكة لهذه الارهاصات الإعلامية، وفي الجهة المقابلة تستمر بدورها الريادي وتأخذ على عاتقها الدور المحوري الاكبر في اوبك في تحقيق توازن اسواق النفط العالمية، هذا الدور الذي عجز الجميع عن تحقيقه.

ما إذا كانت المملكة العربية السعودية ترغب في تسعير النفط الخام بالدولار الامريكي او بالريال السعودي أو غيرهما من العملات، فهذا في النهاية قرار يرجع إلى القيادة السعودية وما تراه الافضل لاقتصاد المملكة.

تغيير آلية التسعير المطبّقة على اسعار النفط ليس بالامر الغير وارد، فمن حق كل مُنتج ان يبيع منتجاته بالسعر والطريقة المناسبة له، ولاننسى ان الصين والتي لاتُصدّر النفط الخام ولكنها اكبر مستورد في العالم، اطلقت بورصة شنغهاي للطاقة كإتجاه واضح للانفصال عن هيمنة الدولار على تسعيرة النفط الخام على نحو %10 من استهلاك النفط العالمي.

واخيرا فإن كسر سعر خام برنت حاجز الـ 70 دولار لأول مرة منذ خمسة اشهر يُعتبر مؤشر قوي، وبالنظر إلى المسار الحالي للأسعار ، قد لا يكون سعر خام برنت بعيدا عن الوصول إلى منتصف السبعينيات بحلول شهر مايو، وعندها سوف تنتهي فترة الإعفاءات الامريكية على واردات النفط الإيراني وسط استمرار العجز في العرض، ومن المُتوقع ان مستويات الاسعار حينها ستؤثر على قرار امريكا بتمديد الإعفاءات إلى ستة اشهر اخرى.

ولا ننسى ان التنبؤات السابقة بشأن الركود الاقتصادي الذي سيقلّص الطلب على النفط والمنتجات المكررة كان خاطئاً تماماً لأنه تجاهل اساسيات السوق بينما ساهم في انخفاض الاسعار نهاية عام 2018.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد