الثلاثاء 16 ربيع الثاني 1442 - 01 ديسمبر 2020 - 10 القوس 1399

مظاهر قانونية

إيمان الحكيم

من نافلة القول أن مهنة المحاماة في بلادنا تتطور بشكل كبير ومتسارع، وفي كل يوم يزداد منتسبوها، وهذا يجعل المنافسة بين الزملاء أقوى مما كانت عليه سابقًا والتحدي في البروز بات أصعب.

فلو قارنّا الحال بين المهنة اليوم وقبل عشرة سنوات مثلًا، لم يكن هنالك أكثر من خمسمائة محامي في جميع مناطق المملكة وليس بينهم محامية واحدة. لذا نستطيع أن نقول أن المحامي وقتها لا يحتاج أن يُعَرِف بنفسه في ذلك الوقت كما هو الحال اليوم.

 وكذلك وسائل التسويق التي يستخدمها المحامي في ذلك الوقت قد تكون غير مناسبة اليوم، فالمحامي المخضرم قد لا يجيد حتى استعمال الحاسب الآلي وكثير من المحامين القدامى مازالوا يمارسون أعمالهم في نفس المكاتب التي بدأوا فيها، هذه المكاتب التي قد تبدو عتيقة وفي مبنى مهتريء مقارنة بمحامي مبتديء، فالمبنى الفاخر المتطور، والأثاث الأنيق، وفي بعض الأحيان السكرتيرة حسنة المظهر، والمتدرب المحاميستا -مقال سابق-، أدوات تستخدم اليوم لتلميع صورة المحامي وانتشار اسمه بشكل أسرع.

"تحت قبعة قديمة قد تجد عقلًا متفتحًا" مثل نرويجي نستطيع أن نراه على واقع حياتنا لكن قد لا نراه في واقع مهنة المحاماة، فالكفاءة والاحترافية والعلم لم يعودوا  معاييرًا أساسية كالسابق للتألق والتفوق في المهنة، والمظاهر ليست دائمّا خدّاعة.
 

مستشارة قانونية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو