الثلاثاء 17 رمضان 1440 - 21 مايو 2019 - 30 الثور 1398

التجديد في صناعة الأزياء   

علاء الدين براده

كيف يمكن تقديم أنماط ديناميكية عالية الجودة من المنتج للمستهلكين في أي مكان يطلبونه من خلال تحسين وتطوير عملية التصنيع؟ إذا كنت مهتماَ بالاطلاع على أحد التجارب الناجحة، فمرحبًا بك في مقال اليوم لنستعرض هذا الجانب، حيث تقود Levi Strauss & Co هذا الطريق ونعيش معهم التجربة في صناعة الملبوسات.

كان من أول الأمور التي قام بها Chip Bergh بعد توليه منصب الرئيس التنفيذي للشركة في عام 2011 هو بناء مركز جديد للابتكار، فقد كان المختبر القديم في كورلو بتركيا بينما يتواجد مصممو الأزياء في سان فرانسيسكو. ولأن الوصول إلى كورلو من سان فرانسيسكو كان يستغرق أكثر من اثنا عشرة ساعة، فقد كان الموظفون يذهبون في رحلات عمل لمدة أسبوع أو أسبوعين من السنة، مما يعني استهلاك الكثير من الوقت. وجدير بالذكر هنا أن نعلم أن الابتكار في صناعة الأزياء هو عملية متكررة بحسب المواسم كما يعلم الجميع، لذلك فجين تم إقرار مركزاَ جديداَ للابتكار على بعد أميال من المركز الرئيسي للشركة، كان الجميع يعلم أن هناك عشرات المبدعين الذين يمكن أن تتجلى إبداعاتهم سريعا. وبالفعل تم إنفاق الكثير من المال على هذا الجانب سعياَ لهدف أسمى وهو خلق بيئة عمل مناسبة للإبداع. واليوم يمكن أن نقول بأن النتائج بدأت تظهر للعيان بظهور ثقافة الابداع والاهتمام بالبحث والتطوير، حتى أصبحت جزء أساسي من شخصية أي موظف من موظفي الشركة.  

وإذا كانت صناعة الأزياء السريعة تحمل أهداف متعارضة مع الاستدامة غالباَ، من جهة أن الأولى تهدف لإنتاج المزيد، في حين أن الاستدامة تركز على أن تدوم هذه المنتجات لأطول فترة ممكنة، فإن النمط الجديد الذي انتهجته "ليفي" في الابتكار استطاع أن يحقق هذه المعادلة. لقد بات استخدام الليزر على سبيل المثال يختصر الوقت في تصنيع زوج من "الجينز" لتنخفض المدة الزمنية ​​من ( 20-30 ) دقيقة سابقاَ إلى 90 ثانية وهو تحسن كبير بالتأكيد. كما كانت عملية التصنيع تتضمن استخدام آلاف المواد الكيميائية والتي ليست بالضرورة مناسبة البيئة. أما اليوم، فهناك نموذج التشغيل الذي يعمل على زيادة الأتمتة في التصنيع والنتيجة النهائية هي إصلاح شامل في المنظومة بأكملها. 

تطلق" ليفي" على المشروع FLX، من أجل "التنفيذ المستقبلي". وهو يتمثل ثلاثة عناصر أساسية. أهمها هو عملية تصميم رقمية تتيح للمصممين رسم أنماط جديدة باستخدام أجهزة الكمبيوتر اللوحية عالية الدقة والبرامج التي طورتها الشركة. البرنامج الجديد يسمح بأن يتم تحديث النموذج الأولي بشكل رقمي للتواصل بشكل أسرع بين البائع والمصمم.وهو ما يقلل من وقت التصميم والإنتاج. كما يمكن أيضا للمصممين استخدام الجهاز اللوحي لإنشاء تصميمهم ورؤية صورة حقيقية لمنتج غير موجود على أرض الواقع. هذه العملية تسمح أيضا لمتخذي القرار بالتعامل مع أذواق العملاء المتغيرة بشكل متسارع في نمط جديد يقلل التكاليف. وقد أثبتت الشركة بالفعل أنها تستطيع استخدام ما يقارب من مائة في المائة من المياه المعاد تدويرها في مراحل التصنيع النهائية.

 وإذا كان هذا النوع من الأزياء في السابق يتم تصنيعه بأنماط محدودة جداَ، فاليوم نستطيع أن نلاحظ توظيف جميل لاستقراء رغبات العملاء المتجددة باستمرار والتعامل معها بكفاءة عالية جداَ. 
 

مهتم باستراتيجيات التسويق وشؤون البيئة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

أبو فارس السوق متعب ويحتاج صبر وعدم الشراء فى القمم حتى لا يتم...
احمد انا نقلت كفاله علي شركة وفي خلال اقل من شهر الشركة ادعت...
فهد بن عبدالعزيز استاذ مازن كلامكم في محله ولكن من تجربه وخبرة في مجال...
عبدالله علي الغفيص اخي الكريم شكرا جزيلا لوقتكم واهتمامكم وتشرفني بملاحظاتك في...
ايهاب الزهارنة نحب السعودين انا مولود فيها وتجنست ب كندا ولاكن اعشق هذا...