الثلاثاء 17 رمضان 1440 - 21 مايو 2019 - 30 الثور 1398

طموح عثمان  

علاء الدين براده

الحرمان من لعب كرة القدم قاد لاكتشاف موهبته في لعبة الجولف، كانت تلك الجملة هي بداية القصة كما يرويها لاعب الجولف المحترف "عثمان الملا" وكيف استفاد من الصدفة ليحقق ما وصل إليه اليوم من شهرة ومكانة. عندما تطور الاهتمام، بدأ بدورات تدريبية في ذات المجال، ولكنه هذه المرة أدرك السر فقرر أن يعمل وفق منهج واضح مع عدم الإخلال بجدول المهام اليومية. لقد أدرك الشاب أن التميز لا بد أن يسير بالتوازي مع الاهتمام بالتزاماته، لا أن يؤثر عليها سلباَ. واليوم نستطيع أن نقول وبكل ثقة أن عثمان أثبت لنا جميعا عدم الحاجة لأكثر من عصا ليتحقق الحلم.

رسالة عثمان مفادها أن هناك دوما بقعة من الضوء داخلنا تضيء فتشعل كل ما حولنا، والدته التي تعلم أنه انتظر هذه اللحظة لسنوات تلتفت إليه بأمل وهي تبتسم وتقول “وطنك الذي طالما تمنيت أن ترد له الجميل، يحتفل معك الليلة من شرقه لغربه". بنبرة صوت تتسع لجميع من حوله يهتف هذا الشاب المحب للوطن “استثمر في السعودية "، فنردد جميعاَ مع سفير الوطن "ها قد تحقق الحلم" وأنت اليوم تنافس كمحترف عالمي يمثلنا في هذه الرياضة.  

شخصيا، لا أعرف عثمان ولم ألتق به يوما، لكن كل ما أعرفه هو مقطع قصير وصلني عبر وسائل التواصل، يبدأ بحديث والدته عن عشقه لرياضة الجولف ثم يتبع ذلك انتقال بكل سلاسة لتصريح من قبل هيئة الاستثمار حول أهمية هذه الرياضة ودورها في تعزيز المكانة الاستثمارية. كل ذلك يحدث في توقيت مميز ضمن أول بطولة عالمية لرياضة الجولف تقام بالمملكة ومنافسة تجمع أبرز المصنفين العالميين.

مرت أيام كان فيها عثمان يحمل أدوات التصوير ليثبتها عن بعد ويصور نفسه خلال التدريب، ثم يحلل أداؤه في اللعب وطريقة ضرب الكرة بعد العودة إلى المنزل. لك أن تتخيل أن كل ذلك كان يحدث في وقت لم تكن فيه التقنية والبنية التحتية لممارسة اللعبة متاحة كما هي عليه اليوم.

عثمان اليوم مهتم بنشر ثقافة لعبة الجولف وما تضيفه لشخصية كل من يمارسها من أسلوب فريد في التعامل مع التحديات ومواجهتها. في هذه الرياضة أنت تواجه متغيرات بيئية كالأمطار والرياح وغيرها مما يخلق أمامك الكثير من بالتحديات. أضف إلى ذلك أنها رياضة تتطلب تركيزًا نفسيًا وعاطفيًا شديدًا وتحفز الهدوء الداخلي وصفاء العقل.

هذا الرجل الذي يحلم على حد تعبيره برد الجميل لوطنه، أشعل قلوبنا بكل جميل خلال الأسبوع الماضي بعفويته التي جذبت الأنظار إلى مدينة صاعدة على ساحل البحر الأحمر، حيث شاهدنا خلال البطولة احتشاد المتابعين الذين قدموا خصيصا لمتابعة هذه الرياضةَ. بالإضافة لذلك هناك من أبدى اهتمام بالانضمام لأكاديمية نادي الجولف "رويال جرينز" على أمل أن يشارك عما قريب في مثل هذا العرس الرياضي. وهنا أختم بالقول إذا كان عثمان يرفع شعار "استثمر في السعودية"، فإنني استغل هذا الحدث لأطلب من جميع المهتمين بأن يستثمروا في عثمان وأمثال عثمان. 
 

مهتم باستراتيجيات التسويق وشؤون البيئة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

أبو فارس السوق متعب ويحتاج صبر وعدم الشراء فى القمم حتى لا يتم...
احمد انا نقلت كفاله علي شركة وفي خلال اقل من شهر الشركة ادعت...
فهد بن عبدالعزيز استاذ مازن كلامكم في محله ولكن من تجربه وخبرة في مجال...
عبدالله علي الغفيص اخي الكريم شكرا جزيلا لوقتكم واهتمامكم وتشرفني بملاحظاتك في...
ايهاب الزهارنة نحب السعودين انا مولود فيها وتجنست ب كندا ولاكن اعشق هذا...