الخميس 24 شوال 1440 - 27 يونيو 2019 - 05 السرطان 1398

ما تأثير العقوبات الامريكية على نفط فنزويلا؟

فيصل الفايق

انخفضت صادرات فنزويلا من النفط إلى الولايات المتحدة من 840 الف برميل يومياً في نهاية عام 2015 إلى حوالي 506 الف برميل يومياً مؤخراً، ومع ذلك لاتزال امريكا هي الوجهة الرئيسية بنسبة %41 للنفط الفنزويلي والذي هبط انتاجه إلى قرابة 1.3 مليون برميل يومياً، بينما وصل إلى ذروته عند 3.4 مليون برميل يوميا في عام 1997.

من ناحية اخرى، تستورد فنزويلا النافثا من الولايات المتحدة لتخفيف نفطها الثقيل ليتمكن من التدفق عبر خطوط الانابيب إلى مرافق التصدير. ومع تراجع اسعار النافثا عالميا وانخفاض اسعار الشحن، فإن تمييع خام فنزويلا الثقيل بالنافثا لن يواجه تحديات تُذكر في ظل إمدادات النافثا الرخيصة من اوروبا وروسيا وغيرها.

وفي الجهة المقابلة، بما ان الخام الفنزويلي الثقيل يُعد خاماً من الصعب استبداله، سيكون من الأسهل بكثير على فنزويلا استبدال واردات النافثا الامريكية، في حين سيكون من الصعب للغاية على الولايات المتحدة استبدال الخام الثقيل الفنزويلي وسط شح الإمدادات من الخامات الثقيلة والمتوسطة في السوق، وفي ظل ترقّب مصافي التكرير الآسيوية المتطورة لأي إمدادات تطرأ من هذا الخام.

مصافي التكرير في الولايات المتحدة المتطورة والتي تقع معظمها على خليج المكسيك، تُفضّل تكرير الخامات المتوسطة ​​والثقيلة من الخليج العربي وفنزويلا ومن حقول النفط البحرية في خليج المكسيك.

ولتعويض انقطاع النفط الفنزويلي الثقيل، قد تلجأ امريكا إلى إطلاق شحنات جديدة من الخزن الاستراتيجي (SPR) ، وبالفعل قد تساعد هذه الخطوة على استبدال امدادات الخام الفنزويلي، ولكن هناك مخاوف بشأن نوعية الخام واحتمالية تلوثها كما حصل مع 11 مليون برميل اطلقتها امريكا العام الماضي من الخزن الاستراتيجي وتكبّدت مصافي التكرير تكاليف كبيرة لإزالة التلوث قبل عملية التكرير.

وبغض النظر عن اي احتمال لتلوث براميل الخزن الاستراتيجي الامريكي، فمن الصعب ان تتطابق هذه البراميل تمامًا مع مواصفات الخام الفنزويلي، مما قد يؤثر على اقتصاديات التكرير. ومن المتوقع ايضا تقارب اسعار الخامات الثقيلة والخفيفة كثيرا.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. faisalmrza @ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد