الجمعة 14 شعبان 1440 - 19 أبريل 2019 - 29 الحمل 1398

خطاب الرؤية والفرص المحفّزة للمهندس السعودي

م. نادر الشمري

"المستقبل الواعد" هو عنوان اقتصاد المملكة في ظل أهداف رؤية 2030 الملهمة ومخرجاتها التي تجعل أبواب بلادنا مفتوحة على فضاءات رحبة، يجد فيها كل قطاع المتّسع للتطور بتوافق واعٍ مع تطلعات الوطن والمواطن، ومتطلبات العصر وحقائق التنافس العالمي حول معايير الجودة واستقطاب الاستثمارات.    

 فالوتيرة المتصاعدة لتحرك الاقتصاد الوطني تجعله في المرتبة السادسة عالمياً من حيث النمو والازدهار بحلول 2020، وفق توقعات صندوق النقد الدولي، وحقائق الواقع المشهود. 

والمتابع للحراك الواسع الذي تحدثه "الرؤية" في بنية الاقتصاد الوطني وهياكله، والفرص التي تتيحها للقطاعات والشرائح، يجد المهندس السعودي  نفسه  صاحب حظوة، فمعظم المشاريع المرصودة في استراتيجية الرؤية، والفرص الثمينة التي تلوح في أفق اقتصاد المستقبل تخاطب المهندسين، فالهندسة بمختلف تخصصاتها هي القاعدة ومنصة الانطلاق لكل القطاعات.

فمن بشريات "الرؤية" للمهندسين السعوديين الإعلان عن 5 مطارات جديدة و 2000 كلم من سكك الحديد. ومحفز آخر حملته إيضاحات المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية حول تأسيس "غرفة الصفقات" التي سيتم عبرها طرح مشاريع للمستثمرين بقيمة 70 مليار ريال دفعة أولى، جزءً من  1.6 تريليون ريال. والبرنامج نفسه يتضمن 330 مبادرة تسهم في تحقيق أهداف "الرؤية".

لقد أدركت الهيئة السعودية للمهندسين مبكراً أن هذه الفرص المحفزة في مجملها تشكل تحديات للمهندس السعودي، ولذلك اتخذت خطوات عديدة تجعلها في مستوى التحدي الوطني،  وتضعها في مقدمة ركاب "الرؤية"، فالهيئة الآن بضوابطها ومعاييرها العالية للجودة واشتراطات العضوية ودورات وبرامج التأهيل وترقية قدرات اعضائها وافتتاح مركز التحكيم الهندسي وبعد ان تم اقرار نظام مزاولة المهن الهندسية ولائحته التنفيذية، والبدء بتطبيق نظام كود البناء السعودي يتطلع اعضاؤها من المهندسين السعوديين الى إقرار الكادر الهندسي بعد ان باتت الهيئة جاهزة ، بل منخرطة في مشاريع "الرؤية" وهي تستحضر حجم التنافس الدولي على المشاريع الهائلة التي تنتقل باقتصاد المملكة إلى التنوع وعدم الاعتماد على النفط.
 

متخصص في الطاقة المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد