السبت 15 شعبان 1440 - 20 أبريل 2019 - 30 الحمل 1398

هل الاعلانات الالحاقية في طريقها للإختفاء

زياد محمد الغامدي

لا بد من الإشادة بالتطور الذي تحقق في تخفيض عدد الإعلانات الإلحاقية، والتي وصلت في فترة سابقة الى درجة مزعجة، وهذا التطور نتمنى ان يستمر حتى تختفي ظاهرة الإعلانات الإلحاقية و خصوصا ان سوقنا المالية سيشهد زيادة مطردة في عدد الشركات المدرجة وقد يتضاعف العدد الى اكثر من الضعف في السنين القليلة القادمة، وسواء كنا نتكلم عن السوق الرئيسية او الثانوية فالتطور بين و واضح في معالجة هذه المسألة المهمة، فالإعلانات و دقة نشرها من المرة الأولى جزء لا يتجزأ من هيبة تنظيم السوق و تطورة. 

التطور في الاعلانات بين ومشاهد كذلك في المحتوى، فلم نعد نرى اعلانات غير مفهومة او معقدة او تلك الاعلانات التي تحمل اكثر من تفسير، وهذا ايضا تطور يستحق الاشادة ونرجو ان يستمر. وسهولة فهم وتقديم المعلومة في الاعلان قضية تناقش حتى في الاسواق الدولية، وكثير من الجمعيات العمومية والمستثمرين النشطين يعتبرونها سببا في مساءلة مجلس الإدارة وتأخذ مأخذا سلبيا بل وقد تعرض المجلس للمساءلة من التكتلات للمستثمرين. وانا على ثقة ان مثل هذا الحراك سيكون في سوقنا في المستقبل خصوصا مع الجهود المبذولة من هيئة سوق المال في تعميق مفهوم الحوكمة و تقوية و دعم الجمعيات العمومية بما يساعدها على النضوج اكثر و ممارسة مهامها كما هو مطلوب وبما يضاهي ما يحدث في الاسواق العالمية. 

نتمنى كذلك ان نرى تشريع قانوني يحدد آلية الإعلان، ولا بأس من ان يكون الإعلان خارج تداول في بعض الأحيان كما يحدث في المقابلات الصحفية او عبر وسائل الإعلام التي تشاهد و تتابع عن كثب و خصوصا ان كثير من شركاتنا تصدر لدول العالم وقد يحدث ان يكون هناك تصريح لوسيلة اعلامية دولية كرويترز او بلومبيرغ وغيرها، كما ان كثير من التنفيذيين في السوق يشاركون في مؤتمرات وتجمعات دولية كدافوس وغيرها، كما ان هناك عدد لا بأس به من الأجانب في مجالس الإدارة والذين قد يقابلون صحفيا في الخارج وغير ذلك من المبررات المنطقيه بهذا الخصوص، ولكن لتنظيم الأمر نطمح ان نشاهد تشريع وقانون حاكم ومنظم لهذا الأمر، خصوصا وان الاسواق تتفاعل بسرعة مع اي تصريح ومن حق الجميع ان يعرف الآلية لهذا الأمر ليتمكن المستثمر من المتابعة عن كثب. وأذكر هنا ان احدى وسائل الاعلام نشرت خبر عن إحدى الشركات وتفاعل السهم بإرتفاع يتجاوز ال7٪، ومن ثم تم نفي الخبر من الشركة وعاد السهم للهبوط، ولتفادي مثل هذا في المستقبل لا بد من تشريع منظم ولابد من إحكام الرقابة والتحقيق في مثل هذه التحركات متى ظهرت وحدثت.

كما لا بد ان نشيد بسرعة معالجة المشكلات التقنية المتعلقة بالتحديثات في موقع تداول، وهذه السرعة مشاهدة خصوصا في تحديثات كبار ملاك السوق اليومية والتي اختفت كافة المشكلات المتعلقة بتوقيت الاعلان وهذا جهد هو الاخر مهم وتشكر عليه تداول.

الجهات التنظيمية والتشريعية المنوط بها مسؤولية السوق تتفاعل و تتطور بشكل ملحوظ، وهذا امر يدعو للتفاءل بأننا قادرون على تحقيق ما نطمح ان نكون علية. ومهما بلغت درجة الاتقان والتطوير فسنظل نطالب بالمزيد حتى يكون سوقنا في مصاف اكفأ الاسواق على مستوى العالم، وهذا مقدور عليه، ولابد من التخطيط والعمل لإنجازه.
 

متخصص مالي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد