الاثنين 15 ربيع الثاني 1442 - 30 نوفمبر 2020 - 09 القوس 1399

بناء فيلا في يومين ! 

م. عماد الرمال

كما اثار وزير الإسكان الجدل في اوساط المواطنيين والمختصين عند إعلانه قبل عامين في عام ٢٠١٧م بأن البيوت سوف تُبنى في يومين , كذلك استمر الجدل و وزير الإسكان يقوم بتسليم مواطن فيلا بُنيت في يومين بعدما رافق الإعلام مراحل البناء كاملة.

ومن خلال موقعي كصاحب مكتب استشارات هندسية، ومن خلال المجالس الخاصة كنت استمع لأصوات التشكيك كثيرا لسقف التحدي العالي الذي وضعه الوزير ، وبعد ان اوفت الوزارة بوعدها بقيت تلك الأصوات و إن كانت اقل حدة.

 وبغض النظر عن الآراء المختلفة فإن النجاح الكبير الذي حققته الوزارة والجهات الاخرى المتعاونة معها هو ليس بسرعة بناء منزل ولكن بسرعة تغيير تفكيرنا في البناء.

بقينا أربعون عاماً نبني البلكونة ونحن لسنا بحاجة إليها، لا نستخدمها إطلاقاً واستمرينا ببناءها.

اخترنا طريقة تقليدية للبناء فتحت الابواب لأكثر من ٣ مليون وافد يعمل في البناء يدخل اراضينا ويجني اموالاً لا يجنيها خريج كلية الهندسة ولا عائد حقيقي لقيمة المهارات التي يملكونها للوطن , بالإضافة الي انها مهارات لا تناسب وطموح المواطن.

نسمع لمئات بل آلاف قصص الغش في البناء ونحن بقينا مصرون علي ان نجلس نراقب العامل وهو يبني المنزل طوبة طوبة ولا نملك الخبرة والادوات لمراقبته.

النجاح الذي يستحق الإشادة ويستحق ان نفتخر به هو ان هؤلاء الشباب الذين يعملون في برنامج الإسكان، وبرنامج تحفيز الصناعات الوطنية ونما وبرنامج تحفيز تقنيات البناء استطاعوا وبكل جدارة ان يجعلوا من البناء صناعة، تنجز معظم اجزائها في المصنع وتُنقل للتركيب في الموقع , اقل كلفة واكثر كفاءة هذا هو الانجاز  والنجاح الذي حققناه من تجربة بناء فيلا في يومين .

 والاهم انها فتحت ابواب الوظائف للمواطنين وفتحت ابواب الخروج لملايين العمالة لتعود مشكوره الي اوطانها.

انجاز وليد يحتاج الي العناية والتشجيع ليجعل طريقة البناء التقليدية والمكلفة من الماضي الجميل، ونستقبل تقنيات بناء تُصنع في مصانعنا وبأيدي المواطنين رجال ونساء.
 

كاتب مختص في مجال الطاقة والصناعة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو