الاثنين 09 ربيع الثاني 1440 - 17 ديسمبر 2018 - 25 القوس 1397

لماذا امتدح بوتين جهود ولي العهد قبيل قمة العشرين؟

فيصل مَرزا

امتداح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين جهود ولي العهد سمو الامير محمد بن سلمان التي اثمرت عن توازن اسواق النفط والتزم المنتجين على اثرها من أعضاء اوبك وخارجها بسقف الإنتاج المتّفق عليه على مدى سنتين متتاليتين بنهاية هذا العام.

جاء امتداح بوتين لجهود ولي العهد قبيل اجتماعهما في القمة العشرين في الأرجنتين تمهيداً للتعاون مع المملكة للسنة الثالثة على التوالي. هناك عدة لقاءات تمت بين ولي العهد والرئيس الروسي فقبل عامين كان اجتماعهما في القمة العشرين التي عقدت في الصين عام 2016 والذي هندس اتفاقية اوبك+ وشهدت تعاون تاريخي لأعضاء منظمة أوبك وخارجها. وبعد مُضي 18 شهراً من نجاح اوبك+ اجتمع ولي العهد مرة أخرى مع الرئيس بوتين أثناء افتتاح كاس العالم في اللقاء المشهور والذي اكد فيه الأمير محمد بن سلمان على تعزيز التعاون لتوازن السوق واستقرار الاقتصاد العالمي وهناك اجتماعات اخرى تمت بين الامير محمد وبوتين.

اجتماع ولي العهد المقرّر أثناء انعقاد القمة العشرين مع الرئيس الروسي في الارجنتين يأتي بعد عامين من نجاح اوبك+ كمؤشر قوي لاستمرار التعاون السعودي الروسي للسنة الثالثة على التوالي. يأتي هذا الاجتماع في وقت وصل إنتاج النفط من السعودية وأمريكا وروسيا إلى مستويات قياسية فوق 11 مليون برميل يومياً، ولكن تضل المملكة صاحبة الدور المحوري لتوازن السوق كأكبر مصدّري النفط في العالم بنحو 7.4 مليون برميل يومياً. تأتي روسيا في المرتبة الثانية بتصدير نحو 5 مليون برميل يومياً. اما الولايات المتحدة الأمريكية فهبطت صادراتها النفطية من 2 مليون برميل يومياً إلى 1.5 مليون لعدم استطاعة البنية التحتية للتصدير والنقل من استيعاب الزيادة في الإنتاج.

وتترقّب اسواق النفط لإجتماع اوبك الـ 175 الاسبوع القادم، مع وجود مطالب بخفض الإنتاج، لكن يظل صعود الأسعار فوق 86 دولار قبل شهر بشكل سريع سابقاً لأوانه ومُضراً للاقتصاد العالمي. 

يُروّج الإعلام النفطي الغربي بأن هناك تحدّي كبير يواجه المملكة والتي هي كما يدّعون يتضاءل نفوذها في سوق النفط وانها امام خيارين احلاهما مرُّ: امّا خفض الإنتاج للدفاع عن الأسعار أو السماح للسعر بالهبوط لحماية الحصص السوقية. المملكة لم تستهدف قط سقف معين للأسعار لأن هدفها هو توازن السوق، ولعل المرونة التي تنفرد بها المملكة المنتج المرجّح الوحيد بضبط الإنتاج أكبر دليل على تلبية حاجة السوق وسد الفجوة بين العرض والطلب، وهو الدور الذي عجز عنه كبار المنتجين.
 

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. faisalmrza @ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

حماد يا اخي لم توفق في طرحك لان الاستئناف حكم برد جميع الدعاوي...
بهيج البهيجي استاذ سعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقالك رائع يوضح...
امجاد السلام عليكم ، استاذ وائل ممكن اعرف اذا فيه مثال على شركة...
امجاد السلام عليكم ، استاذ وائل ممكن اعرف اذا فيه مثال على شركة...
ناصر قراءة السوق في وادي ، وكاتب المقال في وادي .. الله المستعان
مخطط القيروات قيت