الجمعة 21 محرم 1441 - 20 سبتمبر 2019 - 28 السنبلة 1398

السكك الحديدية الخيار الوحيد أمام النفط الكندي 

فيصل الفايق

كندا هي أكبر مصدّري النفط إلى أمريكا ولديها %10 من احتياطات العالم من النفط أغلبه من النفط الرملي الثقيل Western Canadian Select (WCS)، تُواجه صعوبات في خطوط الأنابيب النفطية الى أمريكا والتي لا تستطيع تستوعب الزيادة في الإنتاج مما هبط بالخام الكندي إلى أقل مستوياته منذ الأزمة المالية عام 2008 إلى دون 12 دولار للبرميل مؤخراً، مما حفّز بعض مصافي التكرير الأمريكية على إعادة بيعة للإستفادة من الفارق الكبير بينه وبين خام غرب تكساس.

تدنّي سعر WCS احدث خسائر في الاقتصاد الكندي تصل إلى 80 مليون دولار يومياً مما أجبر كندا على خفض الإنتاج. كما هو موضح في الخريطة المرفقة، هناك خطي أنابيب من المُفترض ان يساعدا في نقل النفط الكندي وهما:

- كيستون اكسل والذي يبدأ من هاردستي في ألبرتا بكندا متجهاً إلى نبراسكا في امريكا، وتصل سعته إلى 830 الف برميل يومياً.

- خط أنابيب ترانس ماونتن ويتجه من ألبرتا إلى ساحل الغربي لكندا المكلف على المحيط الهادئ وتصل سعته إلى 300 ألف برميل يوميا.

كلا الخطين لايزال تحت المراجعة والموافقة البيئية، بينما:

- اكثر من %40 من خطوط الأنابيب في الولايات المتحدة بُنيت في خمسينيات القرن الماضي.

- أكثر من %40 من من شبكة الأنابيب الكندية بنيت قبل عام 1990.

هذا يعتبر مؤشر مقلق لخطوط الأنابيب في امريكا الشمالية ويثير تساؤلات لوجيسيتسة عن إمكانية استيعاب الزيادة في إنتاج النفوط الغير تقليدية (الصخري والرملي). تلك الخطوط القديمة تحتاج إلى مكافحة الصدأ والتآكل من خلال استخدام تلبيسات الحماية الكاثودية، لكن مع الوقت سيزيد مستوى الإنفاق مع التفتيش والصيانة للحفاظ على خطوط الأنابيب سليمة، ناهيك على أن أي توقف أثناء صيانة خطوط الأنابيب قد يُعطّل تدفقات النفط.

في الوقت الراهن، كندا ستضطر إلى التوسع في نقل نفطها بالسكك الحديدية رغم القيود البيئية والصحية وتكاليف نقل النفط عن طريق السكك الحديدية هي ضعف تكلفة خط الانابيب، بينما تُعاني أماكن انتاج عمليات النفط الرملي الكندي في البرتا من الضغط على مخزوناتها التي لاتستوعب اي زيادة في الإنتاج، لذلك فمن المؤكد ان السكك الحديدية ستكون هي الخيار الوحيد في المدى القريب والمتوسط.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد