الخميس 17 ذو الحجة 1441 - 06 أغسطس 2020 - 15 الأسد 1399

طالبت بدعم الشركات وضرورة القضاء على فجوة الحقوق حتى لا تعطي تنافسية اكبر للاجنبي

مركز الملك فيصل للبحوث: فجوتان تعيقان التوطين وتؤثران على القطاع الخاص .. وهذا هو الحل

كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية عن وجود فجوتين تحدان من زيادة توظيف السعوديين في القطاع الخاص، الأولى فجوة أجور ترفع من تنافسية العامل الأجنبي مقارنة بالسعودي، والثانية فجوة حقوق تجذب القطاع الخاص نحو توظيف الأجنبي.

واكدت الدراسة التي اعلنها المركز وحملت عنوان "هل من الممكن سعودة سوق العمل دون الحاق ضرر بالقطاع الخاص؟" واعدها الباحث ستيف هورتيغ على ضرورة القضاء على الفجوتين لزيادة توظيف السعوديين في القطاع الخاص، حيث يعمل نحو 10.2 مليون في القطاع الخاص بنهاية العام 2017 يشكل السعوديون منهم نحو 18.3% بإجمالي 1.78 مليون موظف، فيما بلغ عدد الأجانب في القطاع نحو 8.34 مليون موظف بنسبة 81.7% سعودي.

وأشارت الدراسة إلى أن نحو ثلثي المواطنين السعوديين في سن العمل يعملون في القطاع الحكومي وهى نسبة كبيرة جدا مقارنة بالاقتصاديات الأخرى، حيث تستوعب كلا الاقتصاديات المتقدمة والناشئة عموما أقل من خُمس مواطنيها في القطاع العام، ففي شيلي لا تتجاوز 10% وفي تركيا لا تتجاوز 15% وماليزيا 12% وكوريا الجنوبية اقل من 8% وايرلندا اقل من 20%.

وترى الدراسة أن فجوة الأجور بين الأجانب والسعوديين لا يمكن القضاء عليها بالاقتصار على فرض رسوم على العاملين الأجانب في القطاع الخاص لرفع تكلفة العامل الأجنبي ولكن لابد أن يصاحبها نظام جديد لدعم القطاع الخاص بشكل مباشر بحصيلة الرسوم المفروضة على الأجانب ليتم توجيهها لدعم أجور الموظفين السعوديين وذلك حتى لا يؤدي رفع الرسوم على العمالة الأجنبية إلى خروج شركات القطاع الخاص من السوق.

وأوضحت الدراسة أن تحصيل رسوم من نحو 8 مليون موظف أجنبي في القطاع الخاص بواقع 800 ريال شهرياً من شأنه أن يوفر (6.4 مليار ريال) بواقع نحو 2400 ريال شهريا ممكن تقدم كدعم في أجر كل مواطن من نحو 2 مليون سعودي يعملون في القطاع الخاص، مستدركة بانه في حال انخفاض اعداد الأجانب وزيادة اعداد السعوديين في القطاع الخاص فإنه على الحكومة التدخل لتحقيق التوازن بدعم القطاع الخاص من الوفورات التي يمكن تحقيقها بالتقلص الطبيعي لإعداد السعوديين في القطاع الحكومي بمرور الوقت.

وتطرقت الدراسة الى علاقة مباشرة بين معدل التوطين (السعودة) ونسبة اجر الأجنبي إلى اجر السعودي، فكلما اقترب اجر الوافد إلى اجر المواطن ترتفع نسبة التوطين، فوفقا للدراسة تنخفض نسبة التوطين في قطاع الزراعة إلى أدني مستوى لوجود فارق كبير بين اجور الأجانب والسعوديين في القطاع حيث تمثل أجور الأجانب اقل من 10% من أجور السعوديين وكذلك في قطاع الصناعة والخدمات أما في الوظائف العليا كالمديرين فإن نسبة السعودة ترتفع بشكل كبير وذلك لتقارب أجور الأجانب بأجور السعوديين.

وأوضحت الدراسة ان برنامج نطاقات المعمول به منذ العام 2011 الذي يمنع الشركات التي لديها أقل من الحد الأدنى من الموظفين السعوديين من إجراء التعاملات الضرورية مع وزارة العمل، حيث تضاعف عدد الموظفين السعوديين في القطاع الخاص 3 مرات بما يقارب 2 مليون منذ العام 2011، إلا أن هناك أدلة على أن اعداداً كبيرة من الوظائف الجديدة غير منتجة أو دون أي عمل فعلي، حيث ارتفعت بشكل كبير حصة المواطنين السعوديين الذين يتقاضون 3000 ريال في الشهر وهو الحد الأدنى للأجور المؤهلة لبرنامج نطاقات.

ووفقا للدراسة فإن المقابلات التي أجريت تشير إلى أن قطاع البناء والذي شهد نموا غير متجانس لعداد السعوديين العاملين فيه منذ العام 2011 يبدو انه غالباً ما ينطوي على الكثير من "موظفين وهميين" من اللذين يحصلون على الحد الأدنى للأجر المؤهل ولكن لا يتوقع منهم الظهور في العمل. كما يمكن التلاعب ببرنامج نطاقات من خلال تسجيل شركات في قطاعات مختلفة بالإضافة إلى القطاع الذي تعمل فيه بالفعل وتوظف العمال الأجانب اللذين يخضعون رسمياً لكفالة شخص آخر.

كما يوفر برنامج نطاقات حوافز غير متساوية، حيث أن الشركات لا تجد أي سبب لتجاوز حدود الحصص الوظيفية التي تضعها في فئة برنامج نطاقات المطلوب، وعوضا عن ذلك، ينبغي أن تحفز سياسات السعودة الشركات بأي نسب توظيف على توظيف المواطنين السعوديين، حتى الشركات التي حققت الحد الأدنى من المتطلبات.

أما الفجوة الثانية التي ركزت عليها الدراسة فهي فجوة حقوق العمال بين السعوديين والأجانب، وتتمثل في قضية مركزية وهي التنقل أي القدرة على تبديل أصحاب العمل والتي تختلف بشكل كبير بين المواطنين والأجانب، فالحركة المقيدة تجعل الأجانب أكثر جاذبية بوصفهم موظفين، وهو ما يتطلب اصلاح نظام الكفالة لمنح الأجانب المزيد من حرية للتنقل بين أصحاب العمل هو ما ستقرب المملكة من الاقتصاديات المتقدمة ومن أيضا جيرانها مثل الإمارات العربية المتحدة والبحرين التي اجرت إصلاحات في لوائح الكفالة.

واوصت الدراسة الحكومة بالتفكير في تطوير خططها لإصدار البطاقة الخضراء التي تمنح للأجانب المستحقين لإقامة غير مرتبطة بصاحب العمل أو عمل معين مع انشاء نظام يراقب العمل ويشرف عليه العمال الأجانب في حال نزاعاتهم مع أصحاب العمل مع تعزيز الجزاءات المفروضة على سوء المعاملة من جانب أصحاب العمل مع انشاء وكالات التوظيف وقواعد البيانات لتسهيل التوظيف المحلي للعمالة الأجنبية بدلاً من القيام به خارج المملكة كما هو الحال حالياً.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

احمد السلام عليكم انا اعمل في شركة لمدة ٦ سنوات لم يعطوني اجازة...
صديق للأسره اشور عليك بعدم تعريض الشركه للإدارة العامه.. والذي سيفقدها...
موظف سابق لدى شركة علوان للنظافة بمكة إذا كان إبراهيم علوان هو نفسة مدير نادي الاتحاد سابقا وصاحب...
الحق ماجد تأخير الرواتب للأسف ضعف قانوني يسمح لشركات ارتكابها...
علي ابن مشبب ذكر ان الارتفاع جاء بسبب المتداولون في منصة روبن هوود...

الفيديو