الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 - 21 نوفمبر 2018 - 29 العقرب 1397

أوروبا الجديدة تنطلق من قلب الرياض

فيصل مَرزا

لم يتحدث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن المملكة العربية السعودية فحسب، بل تحدّث بالأرقام عن اقتصادات دول في الشرق الأوسط ومستويات النمو في بعضها. تطلعات ولي العهد جاءت بالرقي للمنطقة ككل لأن السعودية هي المحرّك الرئيسي للاقتصاد في الشرق الاوسط والداعم الأساسي للإستقرار فيها، ولذلك فإن أوروبا الجديدة هي الشرق الأوسط كما جاء في حديثه خلال مشاركته في جلسة حوارية على هامش منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار أمس والذي يختتم اعماله اليوم.

حديث الأمير قائد رؤية 2030 وباني خطوط المستقبل تحت توجيه ونظر خادم الحرمين الشريفين، تضمّن رؤى وآمال تحققت بالأرقام، فالمملكة ماضية في تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بإذن الله بسقف مرتفع مُرتبط بطموح الشعب السعودي العظيم. قال ولي العهد: "ولن يستطيعوا مهما حاولوا كبح جهودنا ولن نتوقف" - حديث الأمير، جاء قوياً ومباشرا أمام كل التحديات والتي سوف نصنع منها فُرصاً للمضي في الاصلاح والنمو الاقتصادي.

الحضور الكبير في أول وثاني ايام انعقاد أعمال منتدى مبادرة مستقبل الإستثمار "دافوس الصحراء"، والذي تجدّد معه مجد الاقتصاد السعودي للعام الثاني على التوالي. مستوى الحضور من اليوم الأول فاق كل التوقعات بالرغم من الحملة الإعلامية الشرسة التي دعت الى المقاطعة. جاء المنتدى بنظرة مستقبلية لن تنهض فقط باقتصاد المملكة - بل باقتصاد الشرق الأوسط. الصفقات والعقود التي وُقّعت عكست قفزات الاقتصاد السعودي الذي تقدّم في الترتيب من حيث مؤشرات التنافسية والحوكمة على مستوى العالم.

الشركات العالمية لديها ثقة كبيرة في الاقتصاد السعودي، حيث تم في أول يوم من المنتدى توقيع اتفاقيات بنحو 56.5 مليار دولار في قطاعات النفط والغاز والصناعات والبنية التحتية، نصيب عملاق النفط العالمي شركة أرامكو السعودية منها 15 مذكرة تفاهم لمشاريع واستراتيجية هامّة بقيمة 34 مليار دولار مع شركات كبيرة من دول عديدة.

واللافت للإنتباه أنه وبالرغم من عدم حضور وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، إلا أن فرنسا كانت أحد أكبر شُركاء تلك المشاريع، بعد توقيع شركة النفط الفرنسية العملاقة "توتال" على مشاريع استثمارية كبيرة مع ارامكو السعودية. الشركة الفرنسية كانت قد انسحبت كلياً من مشاريعها في إيران، آخرها قبل بضعة أشهر عندما انسحبت من استثمار يبلغ 5 مليارات دولار لتطوير مشروع المرحلة 11 من حقل غاز جنوب بارس الإيراني.

الشركة الغرنسية لم تستطع المخاطرة بالاستثمار في إيران بعد عودة العقوبات الأمريكية فيما تراهن على الاستثمار في المملكة لثقتها في الاقتصاد السعودي والفرص المتوافرة فيها عبر شراكتها مع عملاق نفطي اخر هو شركة أرامكو السعودية.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. faisalmrza @ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

حماد يا اخي لم توفق في طرحك لان الاستئناف حكم برد جميع الدعاوي...
بهيج البهيجي استاذ سعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقالك رائع يوضح...
امجاد السلام عليكم ، استاذ وائل ممكن اعرف اذا فيه مثال على شركة...
امجاد السلام عليكم ، استاذ وائل ممكن اعرف اذا فيه مثال على شركة...
ناصر قراءة السوق في وادي ، وكاتب المقال في وادي .. الله المستعان
عجلان وإخوانه