الخميس 08 جمادى الثانية 1442 - 21 يناير 2021 - 01 الدلو 1399

التسويق هو الانطلاق للإبداع  !

خالد الربيعان

حسناً .. دعوة للتفاؤل .. نحن نمشى على الطريق الصحيح، الإقتصاد الرياضي، التسويق، الإستثمار، تنويع مصادر دخل الأندية، وقبل كل هذا الثورة التصحيحية من إصلاح البنية القانونية والإدارية و الرياضية .. فالعالم الآن أصبح مولعاً بالإقتصاد الرياضي بعد ثبوت جدواه بالفعل ! 

لماذا أثبت جدواه ؟؟ النتيجة هي الأرقام التي نشرتها جامعة التسويق والاستثمار الرياضي بانجلترا .. تلك الجامعة التي لها فروع في نادي مانشستر سيتي ، و برنلي ! 

حجم سوق الرياضة حول العالم وصل برقم محدث هذا الشهر إلى 145 مليار دولار ! هذا الرقم ما معناه ! ..إنه أكبر من الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 110 دولة ! إذن هو سوق كبير جداً.

بالإقتصاد الرياضي حلقت إنجلترا بدوريها – البريميرليج- 26% من إجمالي وظائف القطاع الرياضي من بين كل دول أوروبا ، وهي الأكثر توظيفاً وخلقاً لفرص العمل بدايةً باحتراف الكرة نفسها ثم التدريب والتحكيم والتعليق والتحليل ، مروراً بـ الإعلام و الصحافة وانتهاءاً بالوساطة والوكالة والتسويق.

اقتصاد الرياضة الإنجليزية أدخل في سنة واحدة للاقتصاد البريطاني اكثر من  3.36 مليار باوند ، أما عن حجم سوق الرياضة هناك ككل فأكثر من 20 مليار باوند ، أي 95 مليار ريال ، وعن فرص العمل التي داخل هذا السوق : فوصلت إلى 417 ألف وظيفة ! 

إذن التسويق والاستثمار الرياضي هو العمود الفقري لمنظمة رياضية ولنكررها أكثر من مرة : العمود الفقري للعملية الرياضية في هذا العصر ، لأن الأدوات كثيرة وفعالة : المباريات و بثها ، التذاكر ومبيعاتها ، متاجر الأندية ، علامة النادي التجارية ، أرباح البث التليفزيوني ، عقود الرعاية والشراكة  وعالم كبير من الأفكار ممزوجة بالابداع. 

هذا السوق بأدواته لو تم استغلاله جيداً ..من أي طرف حتى ولو من اللاعبين فقط ، يحققون إنجازات رائعة، أذكر مثالاً لأنشطة تسويق وإعلانات النجم ديفيد بيكهام الإنجليزي ، كان راتبه الأخير قبل اعتزاله في 2013 يقدر بـ 5 مليون دولار ..بينما كان يحقق من أنشطة الإعلانات والتجارة والتسويق : 42 مليون دولار ! 

وقتها لاعب مثل هذا طبعاً مع الإختلاف كماً وكيفاً : لن ينظر إلى راتبه ابداً لانه ابدع في جوانب التسويق والاستثمار الرياضي ! و سيفكر كل مباراة كيف يبدع فيها بالدرجة القصوى ، حتى يشتهر أكثر و يحقق جماهيرية أعلى ، لأن جماهيريته وإسمه هم أدوات وصوله ، و قوته في أنشطة مجال التسويق والاستثمار الرياضي .

من جانب آخر حتى الشركات والكيانات التجارية الكبرى عالمياً .. اتجهت للرياضة كي تزيد مداخيلها ! إذن نشاط الرعاية والشراكة وهو أحد أنشطة التسويق الرياضي ، يمثل حجر زاوية ومكان مهم جداً في استراتيجيات الشركات ! 
مثالاً : أكبر 10 شركات طيران في الترتيب العالمي ..لاحظوا أنهم جميعاً لهم أنشطة رعاية وشراكة رياضية ، الأولى الخطوط السنغافورية ترعى سباقات فورمولا ، الخطوط الإماراتية لها 10 علاقات شراكة رياضية منهم 4 أندية أبرزهم مدريد – أرسنال – بنفيكا.

لوفتهانزا الألمانية هي الشريك الدائم والوفي للمنتخب الألماني ، عملاق بافاريا بايرن ميونخ ، ونادي انتراخت فرانكفورت الألماني أيضاً ، وباقي شركات الطيران لها رعايات مع مانشستر يونايتد – برشلونة – روما – ليفربول – ليستر سيتي .
أخيراً يجب أن يكون تركيز الرياضة السعودية المرحلة القادمة في كيفية تنمية مداخيلها ، وتنمية مصادر دخلها ، لأن الظروف تسمح بذلك ، الأندية الآن حالها أفضل ، البنية التحتية  أصبحت مناسبة عن ذي قبل ، الوضع المالي للأندية في تحسن وشبح الديون في ابتعاد ، القضايا لدى الفيفا تم حل جزء كبير منها مما يجعل تركيز الأندية في الملعب .. وفي البطولة ! 
خماسية :

الإستثمار الرياضي = حقوق البث + حقوق الرعاية والشراكة + تذاكر يوم المباراة + منتجات الأندية ومتاجرها .. وأخيراً ..الإعلان و منصات التواصل الإجتماعي ........ و القادم أفضل بإذن الله.

مستشار تسويق [email protected]

    مقالات سابقة

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو