الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 - 21 نوفمبر 2018 - 29 العقرب 1397

شركة أمريكية ناشئة تكشف النقاب عن طائرتها الكهربائية القياسية دون طيار

خرجت شركة Impossible Aerospace الناشئة في مجال تشغيل الطائرات الكهربائية من الظل بطائرة دون طيار تقول إنها يمكن أن تظل محلقة لمدة ساعتين، أي ما يقرب من أربعة مرات أطول من الطائرات الكهربائية الأخرى، وبسلسلة تمويل من الفئة A تقدر بـ 9.4 مليون دولار من شركة إيرباص ومؤسستين لتمويل رأس المال الاستثماري من وادي السليكون.

ووفقا لـ "فوربس" كما تقول الشركة الصغيرة، التي تتخذ من مدينة سانيفيل بولاية كاليفورنيا الأمريكية مقرا لها، إنها حققت وقتا أطول في الطيران بشكل كبير من خلال تقنيات تم تطويرها لتعبئة خلايا بطارية الليثيوم أيون التقليدية كعناصر هيكلية، مما يسمح لها بإدخال المزيد من البطارية في الطائرة دون طيار بوزن متعادل.

المؤسس والرئيس التنفيذي سبنسر جور، والذي عمل سابقاً كمهندس بطارية في (Tesla) يقول “إنها ليست طائرة بقدر ما هي بطارية طائرة”.

يمتلك جور طموحات أكبر، فهو يرى أن الطائرة الجديدة هي إثبات للمفهوم الذي يتبعه، والذي يعتقد أنه قادر علي الارتقاء به إلى صناعة طائرات ركاب كهربائية ذات مدى أبعد مع بطاريات الطاقة منخفضة الكثافة في وقتنا الحاضر.

ويقول غور إن الطائرة دون طيار تم تصميمها من أجل الثبات أثناء التحليق والمراقبة، مع حمولة أقصاها 4.4 رطلا من أجهزة الاستشعار البصرية أو الحرارية يمكن أن تظل عاليا لمدة 90 دقيقة. وتستهدف الشركة العملاء الحكوميين، مثل وكالات إنفاذ القانون وإطفاء الحرائق والبحث والإنقاذ.

اسم الطائرة الجديدة هو (US-1)، في إشارة إلى ميزة المنتج الرئيسية الثانية، وسوف يتم تصنيعها في الولايات المتحدة، وهو ما قد يجعلها خاضعة للسلطات الأمريكية القلقة بشأن أمن البيانات التي تجمعها الطائرات الصينية دون طيار التي تهيمن على السوق، بقيادة شركة DJI)).

يقول فيليب فينيجان، المحلل في (Teal Group) الذي يتتبع صناعة الطائرات دون طيار “التركيز على السوق الحكومي أولاً ذكي للغاية، إذا استطاعوا تحقيق أوقات الرحلات تلك مع الحمولة المتوقعة، فهذا أمر مثير للإعجاب، وبالتأكيد يضعهم في موضع جيد”.

وتقدر (Teal Group) أن سوق الحكومة الأمريكية المدني للطائرات دون طيار قد تبلغ قيمته 300 مليون دولار تقريبا، بحلول عام 2027.

يبدأ سعر الطائرة (US-1) الجديدة من 7500 دولار للنموذج الأساسي ، مع حزمة حرارية تبدأ من 9500 دولار دون كاميرا.

مع مقابر الشركات المليئة بصناديق الطائرات دون طيار الأمريكية التي لا تستطيع منافسة المنتجات الصينية الأرخص، فإن استهداف السوق الحكومية له فائدة أخرى، يوضح فينيجان “إن الوكالات الحكومية تهتم أكثر بالدفع مقابل الأداء مقارنة مع العملاء التجاريين، والذين يهتمون بالسعر بشكل كامل”.

تتمثل خطة غور في أخذ الأموال التي تجنيها الشركة من الطائرات دون طيار وضخها من أجل تنفيذ هدفه الرئيسي وهو تطوير طائرات كهربائية أكبر ذات انبعاثات صفرية.

أحد الانتقادات الموجهة إلى مشروع أوبر لسيارة الأجرة الطائرة الحضرية والجهود المماثلة لتطوير الطائرات الكهربائية هو أنها تعتمد على افتراض أن البطاريات ستصبح أكثر قوة في السنوات الخمس إلى العشر القادمة، مقابل ما تفترضه (Impossible Aerospace) من أن التقدم في تكنولوجيا البطاريات سيبقى بطيئا.

فيقول جور “نريدهم جميعا أن يتحققوا، وعندما يفعلون، فإنهم يميلون إلى مضاعفة كثافة طاقة البطاريات، وليس زيادتها 10 مرات، لذا في غياب الاكتشافات إذا كنا نريد حقا طائرات كهربائية من جميع الأحجام، والتي يمكن أن تطير إلي مسافات مفيدة وتحمل حمولات ذات مغزى، فإن كل شيء في الطائرة يحتاج إلى أن يصنع من البطاريات للحصول على نسبة عالية من خلية البطارية، بما في ذلك جميع العناصر الهيكلية”.

ويضيف جور إن حوالي  70 ٪ كحد الأقصى من وزن (US-1) هو بطارية، اعتمادا على الحمولة، مقارنة مع 20٪ بالنسبة للطائرات دون طيار المنافسة ذات الحجم المماثل، ودون حمولة تزن 14 رطلاً ، ويبلغ قياسها قدمين بقدمين.

وفيما إذا كانت الشركة قد بدأت بتجريب طائرات أكبر، يقول غور بخجل “هذا ليس مستحيلاً”، فضلاً عما إذا كانت تتعاون مع شركة إيرباص العملاقة لصناعة الطائرات، والتي شاركت في جولة استثمار من الفئة A بقيمة 9.4 مليون دولار تم الإعلان عنها الاثنين الماضي، فيقول “يشرفنا استثمارهم، إنه تأكيد على أن ما نقوم به مهم”.

وقد قادت (Bessemer Venture Partners) الجولة، والتي تتضمن أيضا تمويلا جديدا من (Eclipse Partners)، والتي شاركت في التمويل الأولي، وقد جمعت (Impossible) ما مجموعه 11 مليون دولار تقريبا.

وسيستخدم تدفق الأموال لتوسيع فريقه المكون من 16 عضوًا للبدء في تنفيذ طلبات شراء (US-1) في الربع الرابع.

درس جور (26 عاما) هندسة الطيران في جامعة إلينوي في أوربانا – شامبين قبل أن يحول تخصصه إلى الفيزياء الهندسية في سنته الأولى كاحتجاج على المناهج الدراسية، ويقول “لم أكن أرغب في أخذ فصل دراسي عن الدفع التوربيني بالغاز، أردت أن أدرس الدفع الكهربائي والنظام لم يتم إعداده للقيام بذلك”.

خطط جور للعمل على السفر إلى الفضاء، فتدرب في ناسا و(SpaceX)، لكنه حول اتجاهه بدافع من المخاوف البيئية. يقول “كانت هناك لحظة أدركت فيها أنك إذا كنت ستسافر إلى الفضاء الخارجي وتنظر خلفك إلى كوكب الأرض وتدرك أنك قضيت حياتك المهنية كلها في محاولة للوصول إلى هناك وأنك تركت المحيط الحيوي في حالة خراب، فقد لا تكون تحققت بشكل مرعب”.

وقد عمل بعد تخرجه في (Tesla) من عام 2015 لمدة عام ونصف كمهندس تصميم على البطاريات للنموذج S والنموذج 3، ويقول إنه أصبح يعتقد أن مطوري الطائرات دون طيار والكهربائية كانوا يرتكبون الأخطاء نفسها التي ارتكبتها شركات تصنيع السيارات في البداية في محاولة لصنع السيارات الكهربائية، يوضح “تصميم هيكل الطائرة ثم إضافة نظام دفع وإلكترونيات الطيران ثم القيام بالوزن والموازنة، وفي النهاية يضيفون البطارية إلى الطائرة”.

يقول جور إنه بدأ (Impossible Aerospace) مكرها بعد محاولة منح أفكاره، “بدأت بالذهاب إلى جميع صانعي الطائرات دون طيار، وصانعي الطائرات الذين يمكن أن أجدهم، وكانوا يدقون يدي على الطاولة ويشرحون كيف يمكن بناء طائرة ذات مدى أطول، لكن لا أحد يفعل ذلك”.

يوضح طلب براءة الاختراع لشركة (Impossible Aerospace) طرق حزم خلايا البطارية بين ركائز مستوية يمكن أن تعمل كهيكل للحمل، ويمكن أن تكون منحنية مثل جسم الطائرة أو الأجنحة أو ذيولها، إذا كان احتمال السفر داخل أنبوب معبأ بالبطاريات يبدو مزعجا بسبب الدعوة التي وجهتها إدارة الطيران الفيدرالية إلى فرض حظر على الإلكترونيات الكبيرة ذات بطاريات الليثيوم في الأمتعة المحملة على الطائرة بسبب مخاطر الحريق، فيقول جور إن الأمر ليس امتدادا لهندسة بطاريات أيونات الليثيوم الآمنة اليوم، وكثافة طاقة وقود الطائرات (حوالي 40 مرة) يجعله أكثر قابلية للاشتعال، “إذا نظرت إلى صناعة السيارات، فإن المرة الوحيدة التي تشاهد فيها حريق للبطارية يكون في تصادم عالي السرعة، وهذا شيء لا يحدث كثيرا للطائرات، ولا أعتقد أن خطر الحريق هو ما يمنع الطائرات الكهربائية، لكنه بدلاً من ذلك يحاول التغلب على الميزة الهائلة لكثافة الطاقة التي يوفرها الوقود التقليدي”.

يرى جور نجاحا ضروريا نظرا لمساهمة الطيران غير المتناسبة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتوسع في السفر الجوي المتوقع خلال العقود القليلة القادمة، فمن المتوقع أن يزيد عدد أسطول شركات الطيران التجارية العالمية إلى أكثر من الضعف ليصل إلى 50.000 طائرة بحلول عام 2040.

“نحتاج حقاً لأن نفكر بطريقة أكثر إبداعًا في كيفية صنع طائرة خالية من الانبعاثات، واليوم مع مجموعة التقنيات الموجودة، هذا يعني صنع بطاريات طائرة ، بطاريات طائرة كبيرة جدا”.

عجلان وإخوانه

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابو البراء الاداره الفاشله والمحسوبيات في التعيين وفي الرواتب
م ن اللهم زد وبارك مايكفي مليون
ايمن فاروق اناعندي مطعم ايطالي بمدينة جده وأود الاشتراك معكم ارجو...
ابو طارق من اهم القرارا ت التي اتخذت للتوطين خلال العشر سنوات...