الجمعة 19 ربيع الثاني 1442 - 04 ديسمبر 2020 - 13 القوس 1399

«بنك الكويت الوطني»: 4 آثار للحرب التجارية على دول الخليج

قال تقرير بنك الكويت الوطني إن حدة التوترات في العلاقات التجارية العالمية التي ظهرت في وقت مبكر من العام كتهديدات ومناوشات فقط لا غير تصاعدت، ويبدو أنها تحولت إلى حرب تجارية في الآونة الأخيرة بين أميركا والصين.

إذ إن لحرب كهذه تأثيرا سلبيا ليس فقط على الأطراف المعنية مباشرة بها، بل من الممكن كذلك أن يصل تأثيرها إلى عدة دول في أنحاء العالم، حتى تلك التي لا صلة لها بالنزاع بشكل مباشر كدول الخليج العربي، حسبما تناولته "الأنباء".

منطقة الخليج

نظريا، لن تكون هناك آثار مباشرة من الحرب التجارية على المنطقة، إذ لا تعتبر المنطقة معنية بشكل مباشر بهذه النزاعات الحالية، حيث تعتبر منطقة الخليج منطقة مستوردة ذات عجز تجاري كبير (باستثناء صادرات النفط).

لذلك لا توجد أسباب لقيام دول أخرى بفرض رسوم جمركية على الصادرات ولا يوجد أي سبب يدفع المنطقة لفرض رسوم جمركية على وارداتها، ولكنها ستتأثر حتما بالتأثيرات المرتدة لتلك النزاعات من خلال العديد من القنوات، منها:

أولا: إذا تضرر النمو العالمي، فسينخفض الطلب على النفط كما ستنخفض الأسعار. علاوة على ذلك، تعد الصين ودول آسيوية أخرى من الدول المستوردة الرئيسية للنفط، والأكثر تضررا من النزاعات التجارية، مما سيفرض ضغوطا على أسعار النفط.

ثانيا: ستؤدي الزيادة في الرسوم إلى ارتفاع الأسعار في معظم الدول ذات الشراكة التجارية، وبالأخص أميركا. في حين أن تأثير الرسوم على الأسعار في أميركا قد جاء ضئيلا، إلا أنه من المؤكد سيتسارع في الوقت المناسب. ويعتبر الصلب والألمنيوم خير مثال على ذلك.

إذ يدخل الصلب في إنتاج العديد من السلع مثل السيارات والشاحنات والأجهزة وغيرها، وبالنظر إلى أن دول الخليج تستورد العديد من السلع، إضافة إلى ارتباط عملاتها بالدولار، فإن التضخم المستورد سيكون أمرا لا بد منه في دول الخليج، مما سيتطلب مجموعة من السياسات التقييدية ذات التأثير السلبي والمعاكس على النمو.

ثالثا: وفي ذات السياق، إذا ارتفع التضخم في أميركا بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة، سيضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع سعر الفائدة بوتيرة أسرع، مما سيدفع دول المنطقة إلى رفع معدل فائدتها نظرا للحاجة إلى إبقاء ربط سعر الصرف بالدولار في غياب أي رقابة أو قيود على رأس المال.

رابعا: يشهد العالم حاليا تدفقات رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة إلى الأسواق المتقدمة وبالأخص إلى أميركا، بسبب ارتفاع سعر الفائدة وقوة الدولار، ولكن أيضا بسبب عدم اليقين والمخاطر الناجمة عن النزاعات التجارية.

وعلى الرغم من أن منطقة الخليج لم تتأثر بقدر ما تأثرت دول أخرى، إلا أن البعض قد شهد بالفعل بعض تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج.

كما من الممكن أن تنخفض وتيرة تدفقات رؤوس الأموال إلى المنطقة المتوقعة من ضم بعض البورصات في مؤشرات الأسواق الناشئة (مورغان ستانلي وفوتسي).

قد تضطر دول مجلس التعاون الخليجي بعد ذلك إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع من أسعار الفائدة الأميركية لجذب رؤوس الأموال، مما قد يولد تأثيرات ضارة على الاستثمار والبطالة.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

احمد محمد علي آل المعلم هي عبارة عن منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة وأكبر الدول...
صالح العمري الخضري واميانتيت وغيرها لكن هذه لها اكثر من خمس سنوات تراوح...
محمد الربيعه فكرة جميلة امل تطبيقها عاجلا منافعها كثيرة
شمس الدين احمد عباس سعيد حساب الكهرباء مفقود
مداهم استقطب العمالة الماهرة والمواطن يدرس ويتخرج ويكون (ماهر )...

الفيديو