الثلاثاء 11 ربيع الأول 1442 - 27 أكتوبر 2020 - 05 العقرب 1399

ماذا تعرف عن إدارة التغيير؟

الجوهرة بنت إبراهيم الجطيلي

تعتبر منظمات الأعمال المعاصرة نظم اجتماعية تتعرض لكل ما تتعرض له الكائنات البشرية فهي من نمو وتزايد وتقدم وتطور وتراجع فهي داخل محيطها تنمو وتتطور وتتقدم وتواجه التحديات وتصارع العقبات وتتكيف مع المتغيرات، ولذا فإن التغيير يصبح ظاهرة حتمية تواجهها كل منظمة،ولا شك ان المنظمات لا تتغير وفق أهداف عشوائية ولا تتغير لأجل التغيير فقط، بل هي تتغير مجبرة لأنها تعيش داخل منظومة اجتماعية وهي جزء لا يتجزأ من عملية التغيير الواسعة، ولتضمن الاستمرارية عليها أن تتفاعل مع التغييرات والمتطلبات والضرورات والفرص في البيئة المحيطة ، وغالبا ما تظهر عملية التغيير كسلسلة من المراحل التي يتم من خلالها الانتقال من الوضع الحالي إلى الوضع المتوقع ، والتحول من نقطة التوازن الحالية إلى نقطة التوازن المستقبلية مع الأخذ في  الاعتبار التكيف التام مع البيئة الخارجية بطريقة أفضل.

وهناك أربع متغيرات أساسية تحتم عملية التغيير:

1_ قسوة وتراجع ومعاناة وكساد الوضع الحالي 

2-وضوح رؤية وفوائد ومزايا الوضع القادم 

3-قناعة وايمان وحماس الإدارة العليا للتغيير

4-مدى التأثر الإداري والاقتصادي للمنظمة ككل 

وقد نتساءل لماذا يحدث التغيير؟

وفي لغة الإدارة هناك عوامل مسببه للتغيير قد تكون عوامل خارجية، سياسية، اقتصادية، تكنولوجية،اجتماعية، قانونية، ثقافية، أو عوامل داخلية مثل تغير سياسات المنظمة أو تغييرمجال ونطاق العمل أو نوع النشاط أو حدوث تغييرفي رسالة وأهداف المنظمة وهياكلها وقيمها وثقافتها التنظيمية وقيمتها التنافسية في سوق العمل.
ويحدد علماء الإدارة نوع التغيير المناسب لوضع وحالة كل منظمة فهناك التغيير الطارئ أو غير المخطط وهو الذي تتبعه المنظمات عادة في حالات التطور والنمو المتسارع للمنظمة وضرورة التوافق مع المتغيرات.
أما التغيير المخطط فهو الذي يعد مسبقا لمواجهة التغييرات المتوقعة. - التغييرات المفروضة: تفرض جبراً على العاملين،وتسبب الإحباط وقد تزول بزوال الشخص الذي فرضها- التغييرات بالمشاركة :تتم بمشاركة العاملين في التخطيط للتغيير وتنفيذه وهي أكثر استمرارية.
ويمكن تقسيم المؤسسات في تعاملها مع التغيير من حيث النوع إلى ثلاثة أصناف:
إدارة تواكب التغيير وتتعايش معه. 
إدارة لديها بعد نظر بحيث تتوقع التغيير وتحضر وتستعدله وتصنعها وتتبناها

إدارة تخلق عملية التغيير.

ويتساءل الكثيرون مالذي يمكن تغييره في طبيعة  وأعمال وأسس وقواعد المنظمة؟ 
ويجيب على ذلك علماء الإدارة ومختصيها بأن مجالات التغيير الإداري لاحدود لها خصوصا في المجالات التالية : 
التغيير في بيئة العمل وسلسلة العمليات وتتابع الإجراءات 
التغيير في الأنشطة والمهام والصلاحيات والسياسات العامة 
التغيير في الثقافة التنظيمية للمنظمة وتغيير مفاهيمها وقيمها التنظيمية 
التغيير في التقنيات ومواكبة التقنيات الحديثة 
التغيير في الموارد البشرية وتغيير سياسات استقطابهم وتطويرهم 
التغيير في خطط ومناهج وعمليات تقييم ورفع كفاءة الأداء 
 

مستشار القيادة والإدارة الاستراتيجية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

سالم زيد العديلي أنا أشكر الدكتور علي طرحه للموضوع. وهناك مشكلتان في الموضع:...
هشام بن أمين خياط بدأ اهتمام المملكة بالطاقة المتجددة والبديلة منذ عقود....
عادل عبدالله الأنصاري للاسف هذا ماحصل معي بحجة اعادة الهيكلة بعد خدمة أكثر من...
خالد واضح أن الكاتب بعيد عن واقع البنوك مقال مليء بالمفاهيم...
محمد هيهات كم شكينا على المشغلين والتصعيد ما ان يصل الى الهيئة...

الفيديو