الاثنين 11 صفر 1442 - 28 سبتمبر 2020 - 06 الميزان 1399

«جدوى»: الاجانب الذين غادرو المملكة مهاراتهم محدودة واجورهم منخفضة .. وخلق وظائف جديدة للشباب لن يكون مهمة سهلة

كشفت شركة جدوى للاستثمار أن الموجه الاولى من الاجانب الذين غادروا المملكة هم من ذوي المهارات المحدودة والاجور المنخفضة، والذين استغنى عنهم مخدموهم بسبب ارتفاع تكلفة العمالة، مشيرة الى انه بالنظر إلى المستقبل وفي ظل تخريج نحو 230 الف خريج جامعي جديد سنويا، فان سوق العمل السعودي سيواجه على الاغلب تحديات في خلق وظائف جديدة للشباب المتعلم.

وبحسب "جدوى" فانه لم يقابل عدد العاملين الاجانب الذين غادروا سوق العمل في الربع الاول من العام 2018، توظيف بنفس العدد من السعوديين خلال نفس الفترة. مرجعة  السبب وراء ذلك إلى الفجوة في الاجور بين السعوديين والعمالة الوافدة.

واضافت ان مجموع عدد الاجانب في سوق العمل السعودي تراجع بحوالي 796 ألف عامل منذ بداية عام 2017 غادر منهم نحو 221 ألف سوق العمل في الربع الاول من عام 2018، مشيرة الى أن أعلى معدلات البطالة تقع وسط فئة الشباب (15-24) عاما  حيث بلغت نسبتها 54.1%، في الربع الاول لعام 2018، بل وبلغ معدل البطالة بين الاناث في نفس الفئة العمرية 75%.

واشارت الى ان الاقتصاد يمر بتغييرات هيكلية، وان خلق وظائف جديدة للشباب لن يكون مهمة سهلة، ورغم ذلك، فمن المتوقع خلق مجموعة جديدة من الوظائف بفضل سعي الاقتصاد المحلي لايجاد فرص جديدة، وذلك من خلال جذب الاستثمارات الاجنبية في قطاعات متعددة، ودعم تنمية عدد من القطاعات المحلية، مثل السياحة والترفيه، والصناعات غير النفطية.

وابانت "جدوى" انه في يناير 2018 قررت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قصر العمل في 12 نشاطا ومهنة في قطاع التجزئة على المواطنين السعوديين فقط بحلول سبتمبر 2018. وشملت الانشطة التي سيقتصر البيع فيها على السعوديين، محلات الساعات والنظارات، والمعدات الطبية، والالكترونيات، وقطع غيار السيارات، ومواد الاعمار والبناء، والسجاد، وبيع السيارات والدراجات النارية، وبيع الاثاث المنزلي والمكتبي الجاهز، والملابس الجاهزة، وملابس الاطفال، وبيع المستلزمات الرجالية، والاواني المنزلية، إضافة إلى محلات الحلويات.

وتوقت "جدوى" ان تواجه الشركات العاملة في تلك القطاعات بعض التحديات خلال الشهور القليلة القادمة، فيما يختص بالعمل بسرعة لتحقيق تلك الاهداف، التي تقتضي احلال جميع العاملين الاجانب لديها بمواطنين سعوديين خلال 9 شهور، مضيفة انه وفقا لنظام “نطاقات”، فإن الشركات العاملة في تلك المجالات كان مطلوب منها نسبة سعودة منخفضة، نسبيا تتراوح بين 16 الى 36%، لتكون ضمن النطاق الاخضر، حيث تحتل هذه الشركات المرتبة الثانية بعد شركات النطاق البلاتيني، من حيث نسب السعودة المطلوبة والمزايا التي تحصل عليها الشركة.

وبينت "جدوى" ان بيانات الهيئة العامة للاحصاء، تشير إلى أن العمالة الوافدة شكلت 74% من إجمالي عدد الاشخاص العاملين في قطاع خدمات بيع الجملة والتجزئة، ليحتل القطاع المرتبة الثانية بعد قطاع التشييد، الذي يشهد أعلى نسبة عمالة من الاجانب مقارنة بإجمالي القوة العاملة، مضيفة انه في الربع الاول لعام 2018، بدأت وزارة العمل تطبيق قرارها السابق لقصر الوظائف في مجال تأجير السيارات على السعوديين فقط، وذلك بفرض غرامة على الشركات المخالفة تبلغ قيمتها 20 ألف ريال مقابل كل عامل أجنبي. لذا يتوقع أن تؤدي هذه القرارات الجديدة إلى توفير 170 ألف وظيفة للسعوديين من الجنسين بنهاية عام 2019.

 وانه لدعم هذا التغيير الجذري، تقوم وزارة العمل بتوفير عدد من البرامج التدريبية، كما تتحمل 15% من إجمالي مرتبات الرجال و20% من مرتبات النساء، حتى مدة عامين.

واشارت "جدوى" الى ان أجر المواطن السعودي الذي يعمل في قطاع التجارة 4707  ريال شهريا في المتوسط، في حين يبلغ متوسط أجر العامل الوافد 1743 ريال شهريا ، وذلك حسب أحدث بيانات للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، مضيفة انه إذا وضع في الحسبان رسوم المقابل المالي للعمالة الوافدة، والتي تصل إلى 800 ريال في الشهر بالنسبة للشركات التي تقل فيها العمالة السعودية عن العمالة الوافدة، فإن تكلفة العامل الاجنبي ستصل إلى 2543 ريال، مما يؤدي إلى تقليص الفرق بين تكلفة العامل المواطن والعامل الوافد. بناء على ذلك حتى بعد دعم الراتب الذي تقدمه وزارة العمل، لا يزال على الشركات تحمل تكلفة إضافية يصل متوسطها إلى 802 ريال للعامل السعودي.

ورجحت "جدوى" أن تبدأ تلك الشركات في عملية إعادة هيكلة، من خلال تقليل عدد العمالة لديها، بغية الحد من الزيادة في تكلفة العمالة. مشيرة  إلى أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية نشرت مؤخرا دليل ارشادي لتوطين منافذ البيع في 12 نشاطا اقتصاديا يتضمن شرط سعودة وظائف التجزئة المشار إليها بنسبة 70%، مما يشير إلى احتمالية خضوع نسبة السعودة في تلك القطاعات للمراجعة.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو