الأربعاء 09 محرم 1440 - 19 سبتمبر 2018 - 27 السنبلة 1397

لسعة الكهرب

زياد محمد الغامدي

لسعة الفواتير اثرت على جيوب القاطنين في المدن الساخنه، فزادت من سخونة الصيف، ولربما وصلت الحرارة بعد جمع لهيب الشمس و لهيب الفواتير لى 100 درجة مئوية. في تويتر الإحتجاجات تتوالى، وفي المجالس النقاشات تلتهب، ولاشك ان الدفع يرفع ( الضغط )، ولكن من يعلم، ربما أدى ذلك الى تحسين العادات الغذائية فنستعيض عن اللحم والدسم  والشحم و (رافعات الضغط) المتعددة ونستبدلها بالخضروات والفواكه، والتي تتسم برخص الأسعار والغنى بالفيتامينات. فتربية الشحوم تزيد من حرارة الجسم، أما الرشاقة فتزيد من مقاومة اللهيب الساخن، وتوفر مبالغ (ربط المعدة).

خروج بعض المسؤولين ( المتكهربين) بتصريحات (كهربائية) زاد من حرارة اللسعة، و رب طباخ احترق بنيران وليمته، فالحذر الحذر  في المرات القادمة، حتى لا تطال النيران ثياب الطهاة. كما ولابد من تفهم إحتياجات من سيأكل الوليمة، فبينهم المصاب بالسكر وبينهم المصاب بالتقرح في المعدة، وبينهم من لا أسنان له فلا يطيق المضغ جيدا، وقليلا من يملك العضلات الكافية للهضم والطحن. وعليه لابد ان تكون وليمة الطهاة متنوعة وقابلة لأن تأكل من الجميع. 

الفواتير صدرت، وعكست التغيير الذي طرأ في تعرفة الإستهلاك، احتج من احتج، وبرر من برر، و صرح من صرح. و سواء جانب الصواب المحنتجين، او وافق الصح المبررين، أو وفق مسؤولي الكهربأء او لم يوفقو في تصريحاتهم، فالتعرفة دخلت حيز التنفيذ. ومن المهم تسليط الأهمية على ان الدعم الحكومي لا يمكن له ان يمشي في خط متوازي مع الكفاءة، والمهم ايضا التأكيد على ان هناك شريحة لا يمكن لها ان تتأقلم مع التعرفة الجديدة من دون دعم، ومن الضروري ايضا تسليط الضوء على ان هناك حساب للمواطن خصص لإيداع مبالغ مالية للمستحقين للدعم، كما ولابد ان نعي جيدا ان التعرفة قد تزيد، ولكن لا ينبغي اغفال إمكانية تعديل الشرائح.

لسعة ليست كأي لسعة، ومن يعلم، ربما صحت الأبدان باللسعات. انها الكهرباء التي حولت الليل الى نهار، وحولت البرد الى دفئ، وحولت لهيب الصيف الى ربيع خلاب. انها معجزة العلم، بها نهض البشر الى عصر جديد، وعليها تعتمد جل الآلات والمعدات والتقنيات، وبنورها استعاظ العشاق عن نور القمر فغنو بصوت الطربان  ( يا مرحبا يا مرحبا، نورك غطى الكهرباء).

متخصص مالي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

عجلان وإخوانه