السبت 03 جمادى الثانية 1442 - 16 يناير 2021 - 26 الجدي 1399

«ميد»: تخمة بعدد من البنوك الخليجية.. والاندماج هو الحل لترسيخ اقدامها على ساحة الاقتصاد العالمي

قالت مجلة ميد إن الوقت قد حان لكي تترجم البنوك الخليجية مناقشاتها الأولية حول المزيد من صفقات الاندماج والاستحواذ الى قرارات واجراءات ملموسة من اجل تعزيز قدراتها وترسيخ اقدامها على ساحة الاقتصاد العالمي.

ووفقا لـ "الأنباء" اضافت ان دول مجلس التعاون الخليجي قد تبدو منقسمة حول العديد من القضايا في الوقت الحاضر، ولكن ثمة امرا واحدا يبدو أنه اصبح شائعا ومألوفا في العديد من الاقتصادات الخليجية وهو التوجه نحو الدمج المصرفي.

وتمثل آخر الجهود للانضمام للعديد من صانعي الصفقات المحتملين فيما اعلنه البنك العربي العماني في مايو الماضي عن الاتصال مع بنك العز الإسلامي لمناقشة «تعاون استراتيجي» محتمل قد يفضي في الوقت المناسب إلى الاندماج.

وقد وافق بنك العز على دراسة الفرص التي ينطوي عليها هذا العرض، واذا قدر لهذه الصفقة ان تتم فإنها ستخلق كيانا مصرفيا بأصول قدرها 7 مليارات دولار تقريبا.

واضافت المجلة ان ما سبق كان فقط أحدث مثال على توجه أوسع نطاقا، فمن بين الصفقات الأخرى المرتقبة في السوق اقتراح رويال بنك أوف سكتلاند RBS بيع حصته في البنك الأول للبنك السعودي البريطاني SABB بقيمة تبلغ 5 مليارات دولار.

وستمثل هذه اول عملية دمج من نوعها بين البنوك في السعودية خلال عقدين من الزمن تقريبا.

وقد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي غير ملزم حتى الآن، وإذا كتب لهذه الصفقة ان ترى النور، فإنها ستنشئ ثالث أكبر بنك في السعودية بأصول تبلغ حوالي 72 مليار دولار.

كما تم الإعلان عن اندماج ثلاثي الأطراف في قطر لم يتم استكماله بعد بين مصرف الريان وبنك بروة والبنك الدولي في قطر، والذي كان موضوع مفاوضات منذ ديسمبر 2016.

كما ذكرت مصادر في يوليو من العام الماضي ان بيت التمويل الكويتي بحث إمكانية الاندماج مع البنك الأهلي المتحد البحريني، على الرغم من عدم وجود أي مؤشر للتقدم الذي تم إحرازه حتى الآن.

ونسبت المجلة الى راغو مانداجولاثور، مدير عام شركة مارمور مينا إنتليجنس في الكويت قوله ان عمليات الاندماج والاستحواذ ستكون مصدرا رئيسيا للقيمة المضافة على المستوى التشغيلي والإستراتيجي بالنسبة للمصارف الخليجية.

وبرغم ضالة عدد الصفقات التي تم تنفيذها الآن، بيد ان الضغوط في هذا الاتجاه ستستمر، حيث لوحظ ان الكثير من الاقتصادات الخليجية تعاني من التخمة في اعداد البنوك، فهناك 61 مصرفا في الامارات وأكثر من 100 مصرف في البحرين، وتعمل معظم هذه البنوك على نطاق محلي على نحو يرى معه المحللون ان الاندماج سيقوي هذه البنوك ويزيد ربحيتها ويرفع قدرتها على مواجهة الصدمات.

واختتمت المجلة بالقول ان هيكل ملكية البنوك الخليجية قد يكون مشكلة رئيسية، حيث انها في الغالب مملوكة لأغلبية من كبار حملة الأسهم في القطاع الخاص والذين لهم اقدام راسخة في السوق على نحو لا يرون معه جدوى في تشتيت أصولهم وتوزيعها ضمن مؤسسات مالية أكبر، وهو ما يفسر توجه البنوك الخليجية الطموحة بأنظارها خارج دول التعاون واستهداف اسواق أكثر جذبا للنشاطات المصرفية مثل تركيا ومصر على سبيل المثال.

ومن هذه الحالات دخول البنك الاهلي الكويتي في شراكات في السوق المصرية الى جانب بنوك إماراتية اخرى.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو