السبت 14 ذو القعدة 1441 - 04 يوليو 2020 - 13 السرطان 1399

التعسف في عقود الاشتراك بالمراكز الرياضية 

مشاعل الرشيد

تهدف رؤية المملكة 2030 الى توسيع قاعدة ممارسي الرياضة، والإرتقاء بنسبة الممارسة الأسبوعية من ١٣٪ إلى ٢٠٪ بحلول عام ٢٠٢٠م، وقد شهدت الفترة الأخيرة تزايداً في عدد المراكز الرياضية خاصةً للنساء، ولوحظ أن عقود الاشتراك في المراكز الرياضية عقود إذعان في حقيقتها حيث يسلم المشترك/المشتركة بشروط يضعها صاحب المركز الرياضي بصورة قاطعة لا تقبل النقاش مما يوحي بأنه في مركز قوي، وكأنه يتمتع باحتكار قانوني أو فعلي للمرفق بالرغم من أن نطاق المنافسة ليس محدود، فالايجاب في عقد الاشتراك يصدر في صورة قاطعة، ويشتمل على شروط العقد الجوهرية والتفصيلية، ولا يكون الموجب ( صاحب المركزالرياضي) على استعداد للمناقشة فيه، وبذلك لا يحتاج اتمام العقد الا مجرد قبول المشترك/المشتركة مما يشكل تسليم وإذعان لشروط الموجب (صاحب المركز الرياضي).

ولا شك أن ذلك يفتح المجال لصاحب المركز الرياضي بوضع شروط تعسفية ومجحفة بحق المشترك/المشتركة، ولا يكون أمامهم الا القبول أو الرفض دون منحهم الخيار للمناقشة وتعديل ما لا يحفظ حقوقهم كمشتركين.

ومن بين الشروط التعسفية الشائعة أن يدفع المشترك/المشتركة مبلغ الاشتراك مقدماً لمدة زمنية لا تقل عن ثلاثة أشهر، وأن لا يحق للمشترك/المشتركة استرداد مبلغ الاشتراك اذا قرروا الانسحاب خلال فترة الاشتراك، وانهاء العقد بغض النظر عن الظروف التي يمرون بها، وفي ذلك اجحاف. 

فكيف يحق للمركز الرياضي الاحتفاظ بمبلغ الاشتراك دون تقديم الخدمة للمشترك/المشتركة؟. وفي حال أراد المشترك/المشتركة رفع شكوى، فلا توجد إدارة متخصصة لاستقبال الشكاوى في الهيئة العامة للرياضة بالرغم من كونها الجهة المختصة بمنح التراخيص للمنشات الرياضية، ولا شك أن هذا خلل قانوني ساهم في انفراد المراكز الرياضية بصياغة عقود الاشتراك دون أن تفرض الهيئة العامة للرياضة عليهم نموذج موحد لعقود الاشتراك يحفظ حقوق طرفي العلاقة التعاقدية ( صاحب المركزالرياضي-المشترك/المشتركة).

بالإضافة لضعف الدور الرقابي على المراكز الرياضية مما ساهم في حدوث بعض من التجاوزات، فبعض المراكز الرياضية مكتظة حيث يفوق عدد المشتركين الطاقة الاستيعابية للمركز، والبعض منها أيضا يفرض رسوم مرتفعة للاشتراك لا تتناسب مع مستوى الخدمات المقدمة، وغير ذلك من التجاوزات التي تتطلب ضبط للمخالفات التي ترتكبها المراكز الرياضية، وفرض عقوبات مناسبة قد تصل لالغاء الترخيص في حال كانت المخالفة جسيمة. 

كما أنه لا توجد لجنة مختصة بالهيئة لتسوية الخلافات التي قد تنشأ بين صاحب المركز الرياضي، والمشترك/المشتركة مما ساهم في تجاوز بعض أصحاب المراكز الرياضية، وضياع حقوق المشتركين.

لذلك ينبغي على الهيئة العامة للرياضة وفقاً لما تقتضيه العدالة وضع ضوابط قانونية تنظم عملية الاشتراك في المراكز الرياضية، وتعزيز دورها الرقابي على المراكز الرياضية بإنشاء إدارة تعنى باستقبال الشكاوى ومباشرتها، والتفتيش المستمر على المراكز الرياضية لضبط المخالفات، وايقاع العقوبات المناسبة، وانشاء لجنة تعنى بالفصل في الخلافات التي قد تنشأ بين صاحب المركز الرياضي والمشترك/المشتركة لخلق بيئة صحية جاذبة لممارسة الرياضة بالمملكة. 
 

ماجستير قانون تجاري المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابوفهد كلامك غلط، نحن نسافر للخارج وندفع الضريبه المضافه لكننا...
عبدالمجيد بالله وش قصدك بمنافسة القطاع الخاص، المفروض القطاعين مكملين...
رامي شاكر السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ارجو الرد والافاده حول...
احمد هل يوجد غرامة للمنشاءة التي لاتطبق هذه الايحة اولم تصدر...
ناصر محمد دولنا الاسلامي تحتاج الى آلية مماثلة تجمع المعلومات وتوفرها...

الفيديو