الاثنين 03 شوال 1441 - 25 مايو 2020 - 04 الجوزاء 1399

تبليك المشاهير ليس حلًا

مالك الذيابي

يدور هذه الأيام حملة تسمى بـ " حملة تبليك المشاهير " ! وتهدف هذه الحملة إلى رفع الوعي ووضع حد لشهرة " الفارغين" الذين أصبحوا ممثلي المنتجات ومنصات إعلانية مربحة للشركات وتعتبر هذه الحملة هي الأولى من نوعها ولكن الحقيقة تقول أن هذه الحملة لايمكن التعويل عليها  والسبب هو غياب " القوانين " الضابطة لسوق الإعلانات وخصوصا المشاهير من قبل وزارة التجارة والاستثمار وجمعية حماية المستهلك لذا تبليك المشاهير ليس حلًا.

لماذا هذه الحملة ليست حلآ ؟

لو قارننا هذه الحملة بالحملات الرسمية للمرور في أعوام مضت للتوعية بخطورة السرعة ومحاولة رفع الوعي عن أضرارها لوجدنا أنها فشلت ولكن عندما أتى القانون الصارم الممثل في " ساهر " وجدنا أن هناك التزام لدى السائقين ونزول في مؤشر الحوادث وإعلانات المشاهير لا تقل خطورة عن السرعة وخسائرها المادية  لأنها قد ترهق ميزانية عائلة , وقد تشوه وجه فتاة بسبب منتج مغشوش وقد يصل الأمر إلى اكتئاب الأشخاص بسبب عدم توفر المال لديه لشراء منتج أو زيارة ذاك المكان الفخم وإذا أُخذ الموضوع بلغة الأرقام لوجدنا أن تعداد الفئة العمرية من 10 سنوات إلى 34 سنة في النشرة الإحصائية للهيئة العامة للإحصاء للربع الأول من 2017 يبلغ مجموع السعوديين والسعوديات 9,400,447 مما يشكل 46% من عدد السعوديين البالغ حوالي 20 مليون وهم يمثلون الشرائح المستهدفة الكبرى للمعلنين بسبب استخدامهم الكثيف لوسائل التواصل الاجتماعي  !

لذا الرهان على ارتفاع " الوعي " عند هذا الرقم الهائل يعتبر من العاطفة والأمال لأنه لايمكن أن ترفع وعي أحدهم بدون وجود قوانين ضابطة وذلك لاختلاف سلوك المستهلكين وعاداتهم .

كيف يتم ضبط المشاهير ؟

في الحقيقة لايمكن الاستغناء عن سوق الإعلان لدى المشاهير بسبب الثورة التقنية والاتجاه الرقمي لدينا كسعوديين والعالم أجمع واندثار الاهتمام بالصحف و التلفاز, ولكن قد يتم ضبطه بالقوانين , لننظر لهذا الخبر ففي شهر أبريل لعام 2017 أرسلت اللجنة التجارية الاتحادية الأمريكية المعنية بحماية المستهلكين وضبط التنافس وكسر الاحتكار المسماة بـ " اف تي سي " 90 رسالة تحذرية للمشاهير بسبب محاولتهم التهرب من وضع كلمة " إعلان " أمام منتجاتهم المدفوعة وتحاول اللجنة الحد من خداع المشاهير للمستهلكين وتظليلهم بسبب إعلاناتهم المدفوعة , وقامت اللجنة فيما مضى بإجبار المشهورة الأمريكية كيم كارديشان بوضع كلمة " إعلان " على المنتجات المدفوعة بسبب تظليلها المسبق لأحد المنتجات التي ادعت أنها تستخدمها في عام 2015 , ويوجد لدى اللجنة قانون لضبط إعلانات المشاهير وممثلي المنتجات مكون من 12 صفحة , فهل يفعلها وزير التجارة بوضع قوانين مستمدة من القيم السعودية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ليضبط السوق ويدشن عهدا جديدا يجد فيه متخصصي التسويق والمعلنين الراحة للابتكار وتحفيز إبداعهم ليمارسوا ما تعلموه بدلا من الفوضى !

ختاما :

الرهان على ارتفاع الوعي أو أخلاقيات المعلنين في ظل عدم وجود قوانين ضابطة خاسرأحيانا . فالقانون الذي ضبط سرعة السائقين وأجبرهم على الالتزام، نتمنى أمثاله في السوق لينتظم السوق ولا تضطر الشركات لدفع مبالغ ضخمة على الإعلان لدى المشاهير مما يجعلها معرضة لارتداده بصورة سلبية على المنتج أو سمعة الشركة !

ومضة ..

التسويق .. ليس مجرد " إعلانات " فقط!  

متخصص في التسويق - تكساس الامريكية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

سامي الحربي الكلام عن منجزات الهيئات ومكاتب الرؤية مبالغ فيه ، فللأسف...
ناجي الأفكار لا تأتينا عبثاً ، بل هي فرصة لصياغة مستقبل أجمل..
سلطان العتيبي أتفق جداً معك في خضم الأزمة والخوف من ارتفاع الأسعار كانوا...
الهلالي اخي الكريم سؤال لو نقول خدمتي ١١ سنه وتم تجديد عقدي بعلم...
فهد لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا مدير قسم الأمن في احدى...

الفيديو