الخميس 13 ربيع الأول 1442 - 29 أكتوبر 2020 - 07 العقرب 1399

صندوق النقد الدولي يستعرض الاقتصاد العالمي خلال 2017 في 5 رسوم بيانية

قال صندوق النقد الدولي ان عام 2017 كان عاما مضطربا تخللته الكوارث الطبيعية والتوترات الجغرافية-السياسية والانقسامات السياسية العميقة في كثير من البلدان. 

ولكن 2017 يغادر وقد أصبحت الأوضاع أكثر إيجابية على الصعيد الاقتصادي، حيث يواصل إجمالي الناتج المحلي ارتفاعه المستمر في كثير من أنحاء العالم في أوسع صعود دوري منذ بداية العقد الحالي.  

وفيما يلي خمسة رسوم بيانية تساعد على شرح القصة الاقتصادية التي شهدها العام المنقضي.

ومن أبرز سمات الصعود الدوري في العام الماضي أنه صعود واسع النطاق. فقد تسارع النمو في حوالي ثلاثة أرباع البلدان – وهي النسبة الأعلى منذ عام 2010. والأهم من ذلك هو أن بعض البلدان التي ظلت البطالة فيها مرتفعة لبعض الوقت، ومنها العديد في منطقة اليورو على سبيل المثال، تشارك الآن في طفرة النمو وتحقق نموا قويا في توظيف العمالة. ومن ناحية أخرى، نجد أن بعض اقتصادات الأسواق الصاعدة الكبرى، مثل الأرجنتين والبرازيل وروسيا، خرجت من حالات الركود التي أصابتها. ومع ذلك، فإذا نظرنا إلى النمو على أساس نصيب الفرد نجد أنه تأخر في قرابة نصف الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية – وخاصة الصغرى – مقارنة بمثيله في الاقتصادات المتقدمة، كما أنه انخفض في ربع هذه البلدان تقريبا. وشملت البلدان التي عانت في هذا العام البلدان المصدرة للوقود والاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تمر بصراعات أهلية أو كوارث طبيعية.

وبدافع من تعافي الاستثمارات، انتعش نمو التجارة العالمية بعد أن سجل معدلا هو الأبطأ منذ عام 2001، بخلاف الركود الذي شهده في عام 2009. وكان ضعف الإنفاق الرأسمالي في قطاع الطاقة عاملا مؤثرا في ضعف الاستثمار العالمي في عام 2016.

وارتفعت أسعار المعادن والوقود بدعم من الزخم الأقوى الذي اكتسبه الطلب العالمي بالإضافة إلى تقييد المعروض في قطاع الوقود، بما في ذلك توقف الإنتاج المترتب على الأعاصير في الولايات المتحدة، والاضطرابات المالية في فنزويلا، والمشكلات الأمنية في مناطق العراق. ونظرا لما تشير إليه أسعار العقود الآجلة من استقرار عام أو بعض الانخفاض السعري الطفيف في الفترة المقبلة، ينبغي أن تواصل البلدان المصدرة للسلع الأولية التكيف مع انخفاض الإيرادات بينما تعمل على تنويع مزيج المنتجات والصادرات في اقتصاداتها لبناء الصلابة اللازمة ودعم النمو المستقبلي.

ظل نمو الأجور فاترا بصورة محيرة في الاقتصادات المتقدمة، رغم تراجُع معدلات البطالة. ويمكن تفسير جانب كبير من التباطؤ الجاري في ضوء التراخي المستمر في أسواق العمل – والذي يتمثل في البطالة المرتفعة حتى الآن في بعض البلدان أو المستويات المرتفعة للبطالة الجزئية الاضطرارية – إلى جانب ضعف نمو الإنتاجية.

واصلت تقييمات الأسهم اتجاهها الصاعد حتى قاربت مستويات مرتفعة قياسية، حيث حافظت البنوك المركزية على سياساتها النقدية التيسيرية في سياق من التضخم الضعيف. ويشكل هذا جزءا من اتجاه عام أوسع نطاقا في مختلف الأسواق المالية العالمية، حيث أدى انخفاض أسعار الفائدة وتحسن آفاق الاقتصاد وزيادة الإقبال على تحمل المخاطر إلى إعطاء دفعة لأسعار الأصول وكبح التقلب (مقيسا بمؤشر تقلب بورصة شيكاغو لأسعار الأصول "VIX). وبينما أدى تيسير الأوضاع المالية إلى تعزيز زخم النمو، فإنه يؤدي أيضا إلى خلق مخاطر إذا امتد البحث عن العائد على نحو مبالغ فيه.

نظرة إلى عام 2018 ...
خلاصة القول: لا تدع التعافي الجيد يضيع هباءً. 
إن الإغراق في استشراف حالة اقتصادية مثلى ينبغي ألا يقود صناع السياسات أو الأسواق إلى التراخي. فالأرجح أن أوقات اليسر عابرة. ولضمان تعافٍ أطول بقاءً، يجب أن يغتم صناع السياسات الفرصة السانحة للإصلاح.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Yasir Ismail جزى الله خيرا خادم الحرمين وولي عهده الأمين ورجالهم...
QAS SHAM شكرا
محمد بن عبدالله رجل متمكن من علمه واسلوب مبسط بطبيعته ويلخص الأهم وهو كيفية...
ابوشقاوي واتمنا انا ننال نحن موضفي القطاع الخاص بما ناله الاجنبي من...
علاء محمد علي خطاب أتقدم بالشكر الجزيل لخادم الحرمين الشرفين وولي عهده على هذا...

الفيديو