الثلاثاء 11 ربيع الأول 1442 - 27 أكتوبر 2020 - 05 العقرب 1399

ألف باء الإدارة 

الجوهرة بنت إبراهيم الجطيلي

كل شخص يصبح مديرا وهو غير مختص بعلم الإدارة يحاول جاهدا التوصل لمفهوم أولي عن الإدارة وتختلط عليه المفاهيم غالبا، ويصبح حائرا بين مفاهيم الإدارة والقيادة والرئاسة والزعامة، ويعزز هذه الحيرة عدم معرفته بالوظائف الأساسية للإدارة من تخطيط وتنظيم وتسويق ومتابعة ورقابة وتوجيه وغيرها. 

ومن خلال هذه المحاولات تتم إدارته للمنظمة بأسلوب الصواب والخطأ ووفق نظام التخبط والعشوائية رافعا لواء (الفزعة).

ولأهمية النشاط الإداري وحيويته وخطورة إدارته أجدني كمتخصصة أتحدث عنه بغيرة، فقد احتل النشاط الإداري تقدماً في العملية الإدارية واحتاج الفرد الممارس للإدارة الى مهارات وعلوم تخصصية في مجالات الإدارة لتتكامل الخبرة والممارسة مع المخزون العلمي والخلفية التخصصية في سبيل تحقيق الأهداف.

وازداد النشاط الإداري أهمية مع بداية تشكل المنظمات ونموها بشكل رسمي ووضع أسسها من علماء ومفكري الإدارة في بداية نشأة هذا العلم، حتى أصبحت الإدارة وعلومها وأساسياتها ومتخصصيها قاعدة أساسية في عملية التنمية، ودعم ذلك شهادة العلماء والمؤرخين بأنه: "لا توجد بلدان متخلفة، إنما توجد بلدان فيها إدارة متخلفة "

في الوقت الذي أقسمنا فيه كمتخصصين على دستور فقهاء الإدارة العامة:" إن قيمة الدولة من أهمية الإدارة العامة فيها".

والإدارة الحكيمة هي مزيج من المسئوليات والمهام والصلاحيات والتكاليف، وتشكل الإدارة الركن الأساسي والمسؤول عن تحقيق نتائج المنظمة، وبالتالي أهداف وخطط الدولة، وتتعاظم أهميتها من النتائج المفروض أن تحققها المنظمة التي وجدت في المجتمع وبالتالي تتحقق أهداف المجتمع كلية، فالإدارة مسؤولية وتكليف ضمني من المجتمع ومعلن من الجهات الرسمية بتسخير كافة الموارد المادية والبشرية لتحقيق نتائج واهداف محددة بشكل عالي الفعالية والكفاءة والجودة.

في حين أنه لم يعد كافيا أن تقوم الإدارة بكافة العمليات التفاعلية بين عناصر ومقومات الإدارة لتحقيق اهداف وخطط المنظمة فقط، بل السعي الدؤوب والقدرة على تحقيق هذه الأهداف والخطط بشكلصحيح وتحقيق المطلوب إنتاجه والمأمول تحقيقه بأقل تكلفة وفي الوقت المناسب وبأعلى جودة.

وإذا لم تحقق المنظمة النتائج المطلوبة والأهداف المرصودة بالشكل الصحيح فأول محور يسأل عنه متخصصو الإدارة هو المدير وأسلوب إدارته، لأن هذا الشخص هو العلامة الفارقة بين الإدارة الناجحة والادارة الفاشلة، وهو من يخلق الإدارة الناجحة ويسيرها لتحقق الاستخدام الأمثل لجميع العناصر بشكل جيد ومثالي، وتحقيق ما هو مطلوب إنتاجه والوصول إلى ما يسمى بالكفاية والفعالية الإنتاجية.
توقيع إداري: 
لإدارة بلا قاعدة معرفية أو أدوات مهنية، ولا معرفة أو أدوات مهنية بلا تخصص .
 

مستشار القيادة والإدارة الاستراتيجية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

سالم زيد العديلي أنا أشكر الدكتور علي طرحه للموضوع. وهناك مشكلتان في الموضع:...
هشام بن أمين خياط بدأ اهتمام المملكة بالطاقة المتجددة والبديلة منذ عقود....
عادل عبدالله الأنصاري للاسف هذا ماحصل معي بحجة اعادة الهيكلة بعد خدمة أكثر من...
خالد واضح أن الكاتب بعيد عن واقع البنوك مقال مليء بالمفاهيم...
محمد هيهات كم شكينا على المشغلين والتصعيد ما ان يصل الى الهيئة...

الفيديو