الأحد 04 جمادى الثانية 1442 - 17 يناير 2021 - 27 الجدي 1399

دراسات اقتصادية !!

د. زيد بن محمد الرماني

تقول الدراسات الأخيرة أن معدلات الاستهلاك العالية لدى الخمس الغني من سكان الأرض هو السبب الأكبر في إلحاق الأذى بالبيئة. وأنّ من العوامل التي تمثل نمطاً في الحياة يؤذي البيئة: السيارات، والبيوت الفخمة، ومراكز التسوق الكبرى، والسلع الاستهلاكية، ونوعية الطعام المحتوي على نسبة عالية من اللحوم. 

من خلال دراسات وتحقيقات عديدة، تبين أن الإعلانات التجارية تمارس دوراً كبيراً في خداع المستهلك، وفي دفعه إلى المزيد من الشـــراء لأشياء كثيرة لا حاجة به إليها فعلاً وهذا هو الإسراف بعينه. 

حسب دراسة حديثة يتسبب النقص في التغذية في وفاة عدد كبير من الأطفال المسلمين، وفقا للإحصاءات والبيانات الدولية. 
أعلن خبراء مركز الاتصال المتقدم CCA التابع لمجموعة ايروكوم هافاس بباريس، دراسة استغرقت عامين، جمعت خلالها مجموع من الإحصاءات حول أساليب الحياة وأنماط الاستهلاك ووسائل الإعلام في 23 بلداً أوربياً وقد تمخضّت الدراسة عن اكتشاف تنويعات عديدة في الشخصية الأوربية مثل. البريطاني الذي مثّل النمط المعادي للأجانب، السعيد بالعيش في مجتمع الغابة الذي لا يأبه كثيراً للمسؤولية الاجتماعية، وأنماط أخرى مثل: الأوربي الغيور، والأوربي الأخلاقي، والأوربي المتساهل … إلى ستة عشر نمطاً. 

أجريت إحدى الجامعات الأمريكية دراسة عن "الاستهلاك" على عينة تمثل مختلف شرائح المجتمع الأمريكي، وكان من نتائج هذا البحث: أنّ نسبة كبيرة من الأسر تلجأ إلى الاستدانة والاقتراض بفوائد مرتفعة لتلبية حاجاتها مما يجعلها تدفع المزيد من دخولها كفوائد. 

كما أنّ عينة البحث أكدت على أنها تقرّر الشراء بناء على رغبة مطلقة في الشراء وهوس استهلاكي غير مبرر. وأهم ما توصلت له الدراسة هو أنّ الأسر التي تحظى بإنفاق مرتفع تزداد فيها بالمقابل نسب الطلاق والتصدع الأسري وخلافات الأبوين. 

حسب ما جاء في الدراسات البحثية العالمية فإنّ اللوم يقع على النظام الاقتصادي والأنظمة الاجتماعية بشكل رئيس فيما يتعلق بالجوع وأسبابه. 

أعلنت اللجنة الرئاسية بأمريكا في دراستها التي حول "الجوع في العالم" أنّ على الأمم المتطورة والنامية على حد سواء أن تلام على السمـاح بوجود الجوع في العالم. وأن المسؤولية ينبغي أن تتقاسمها الأمم النامية والمتطورة معاً.
 إن هيئات ومنظمات الغذاء في العالم وحسب دراساتها تتفق بشكل عام على أن الفقر هو السبب الرئيس للجوع في العالم وأنه إذا ما صنعت الخيارات السياسية الملائمة، فيمكن للعالم أن ينتصر على أسوأ مظاهر الجوع وسوء التغذية بحلول عام 2020م.

المستشار الاقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو