السبت 21 ذو القعدة 1441 - 11 يوليو 2020 - 20 السرطان 1399

ما هو الأنسب لطبيعة مشروعك وإلتزاماتك؟

نجلاء محمد القحطاني

كما نعلم ان المشاريع المتوسطة والصغيرة تستحوذ اهتمام شريحة كبيرة من المجتمع السعودي كونها تساهم في رفع الاقتصاد٫ ومن ناحية اخرى نجد ان هناك إشكاليات تواجه اصحاب هذي المشاريع٫ وبذلك نواصل الحديث عما ذكرناه في المقال السابق حول أهمية اختيار الشكل القانوني للمشروع قبل البدأ فيه وهذا الاختيار يحميك و يوضح لك العديد من الأمور التي قد تغيب عن ذهنك٫ لنتحدث اليوم عن أنسب أنواع الشركات التي تتناسب من المنشأت المتوسطة والصغيرة وتتماشى مع طبيعة أعمالها والتزاماتها٫ كما نوضح العيوب والمميزات في كل منهم.

أنواع الشركات التجارية: هناك أنواع من الشركات التجارية تقوم على الإعتبار الشخصي وغالباً ما يكون عدد الشركاء فيها قليل وهي التي تؤسس بناءً على المعرفة المسبقة والثقة بين أطرافها كمن تربطهم صلة قرابه او صداقة٫ وتسمى هذه الانواع بشركة الأشخاص ومنها: شركة التضامن فمما يميزها أنها محببة للبنوك وتمكن الشركة من الحصول على التسهيلات والقروض البنكية بطريقة أيسر وذلك بسبب أن الشركاء فيها يضمنون معاً الالتزمات المترتبة على الشركة٫ كما ان الشريك فيها يكتسب صفة التاجر وبالتالي فإن نطاق المخاطره هنا كبير جداً٫ كما ان انقضائها يتم بوفاة أحد الشركاء او انسحابه او في حال فقدانه لأهليته -اذا لم يتفق على خلاف ذلك-٫ وبذلك نجد ان شركة التضامن لاتتناسب مع المشاريع المتوسطة والصغيرة.

وهناك شركة المحاصة وهي النوع الثاني من شركات الأشخاص والتي لايسعني الحديث عنها لتنفرد في مقاله مستقلة. 
كما ان هناك نوع يضم فريقين من الشركاء منهم المتضامنون ويخضعون لقوانين شركة التضامن السابق ذكرها٫ وفريق موصون لايسري عليهم قوانين التضامن التي تلزم المسئولية التضامنية للشركاء٫ فهم لايسآلون الا بمقدار حصصهم في الشركة٫ كما انهم لايكتسبون صفة التجار ولايشاركون في إدارة الشركة.
اما شركات الأموال كشركة المساهمة فلا شك انها لاتتناسب أبداً وذلك لتكلفتها العالية .

وآخيراً وليس آخراً قد يرا البعض رمز(ذ.م.م) وتعني شركة ذات مسؤولية محدودة وهي تندرج تحت الشركات المختلطة وهي شركة تتألف من شخصين و أكثر٫ وتكون مسؤولية كل شريك فيها عن ديون والتزمات الشركة محددة بمقدار حصته في رأس مالها٫ وانه في حال وفاة أحد الشركاء فإن حصته تنتقل الى ورثته مالم يوجد نص في العقد بعكس ذلك٫ وعدد الشركاء فيها لايزيد عن ٥٠ شريكاً حيث انه في حال الزيادة فآنها تتحول الى شركة مساهمة٫ فإني أجد النوع الأخير هو الأنسب لطبيعة هذه المشاريع لسهولة تأسسيها وقلة مخاطرها وحفظ نظامها لحقوق الشركاء ولعدالة طرق اتخاذ القرار فيها .
 

مستشارة قانونية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو