السبت 03 جمادى الثانية 1442 - 16 يناير 2021 - 26 الجدي 1399

الراتب لا يكفي الحاجة

د. غادة أحمد الدريس

تشير احصائيات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات لعام 2013 أن متوسط الإنفاق الشهري العام للأسرة السعودية بلغ 15,367 ريال وأن متوسط الدخل الشهريبلغ 13,610 ريال. كذلك، أفادت عدد من الدراسات في مجال الدخل والإنفاق للأسرة السعودية بأن هناك فجوة بين الدخل والإنفاق حيث تعدّى الإنفاق الدخل الشهري وأن نمو الإقبال على القروض الإستهلاكية وقروض بطاقات الإئتمان يقدَر بأكثر من 6% سنويا. 

وفي تقرير صدر منذ يومين لمؤسسة الملك خالد الخيرية وضَح أن خط الكفاية للأسرة المكونة من سبع أشخاص هو 12,496ريال. وفي ظل الأوضاع الإقتصادية التي تمر بها البلد مؤخرا، يبدو أن هناك تحديا اقتصادياً جاداً يواجه الأسر السعودية لابد من مواجهته. وفيما يلي بعض الإقتراحات على سبيل الذكر لا الحصر قد تساعد على ذلك.

- بناء على الإحصائيات المذكورة سابقا، من الواضح أن أغلب الأسر السعودية استهلاكية ووجود فجوة بين الدخل والإنفاق يبيَن أن هناك ضعف كبير في الإدارة المالية لتلك الأسر. فثقافة الصرف والإدخار والإستثمار قد تكون غائبة لدى الكثيرين بل ربما من يستطيع أن يغطي راتبه مصاريفه لآخر الشهر يصبح وفق المعايير الإجتماعية السائدة محسود على نعمة. 

لذلك، لابد من زيادة الوعي المالي والوصول للحرية المالية للأسرة وهي عملية لايستهان بها وتحتاج إلى وقت وجهد لتتحقق. ولعل مايسمح المجال لذكره هنا هو تبني قاعدة 50/30/20 لتوزيع الدخل الشهري. 50% للمصاريف الثابته و30% للمصاريف المتغيرة و20% ادخار تٌقسَم لحساب للطوارئ وحساب للإستثمار ويمكن الإستعانة بتطبيقات للجوال تساعد على ذلك.

- على الرغم من أن أغلب البنوك السعودية تقدم حسابات للتوفير وللودائع ولكن تسويقها يبدو على استحياء. فأعتقد أن هذا هو الوقت المناسب للبنوكللعمل على توفير عدد أكثر من هذه الخدمات البنكية التي تخدم هذا التوجه والعمل كذلك على انجاحها. فتوفير وتعدد الخيارات لهذه الخدمات والتسويق لهاقد يساعد الأسر السعودية في مايخص التوفير بل والإستثمار كذلك. 

- قد يكون من الصعوبة على الأسر لوحدها زيادة وعيها ماليا، لذلك لابد من تكاتف الجهات المختلفة وخصوصا البنوك بحكم الإختصاص لتفعيل دور التسويق الإجتماعي بهدف زيادة الوعي المالي للأسرة السعودية. فانتشار ثقافة الوعي المالي للأسرة هو أحد الطرق الرئيسية لجعل الراتب يكفي الحاجة بل ويزيد.
 

متخصصة في الأبحاث وسلوك المستهلك [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو