الأحد 01 ربيع الأول 1439 - 19 نوفمبر 2017 - 27 العقرب 1396

قيمة صندوق الاستثمارات العامة تقفز 3 مليار خلال أسبوع

أدت الحملة على الفساد في السعودية إلى انهيار أسهم بعض الشركات، لكن صندوق الثروة السيادية في المملكة اكتسب المزيد من القيمة. 

ووفقا لـ "رويترز" أظهرت حسابات أن قيمة محفظة صندوق الاستثمارات العامة من الأسهم السعودية قفزت الأسبوع الماضي بنحو ثلاثة مليارات دولار، رغم احتجاز واستجواب أكثر من 200 شخص في تحقيق دفع أسهم الكثير من الشركات الخاصة للهبوط. 

وعلى سبيل المثال فإن سهم البنك الأهلي التجاري قفز 8.7 في المئة، بينما صعد سهم التعدين العربية السعودية (معادن) 4.7 بالمئة، حيث ارتفع السهمان وباقي أكبر عشر حيازات لصندوق الاستثمارات العامة، بينما تحرك المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم صعودا وهبوطا في نطاق ضيق. 

وقال بعض مديري الصناديق إن صناديق مرتبطة بالحكومة، وربما صندوق الاستثمارات العامة نفسه، اشتروا أسهما بهدف دعم السوق وتفادي حدوث ذعر. ولم يرد صندوق الاستثمارات العامة على طلب للتعقيب على نشاطه في السوق. 

وبالإضافة إلى ذلك، كما يقول المديرين، تم ضخ أموال في أسهم مرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة من أطراف أخرى في السوق، مع توصل المستثمرين إلى قناعة بأن الصندوق هو الرهان الأكثر أمانا، في دلالة على تنامي أهميته في الاقتصاد السعودي. 

وقال سام بلاتيس الرئيس التنفيذي لمينا كاتاليستس للاستشارات “يمكن القول إنه بالفعل أهم مستثمر في البلاد في مجالات كثيرة للاقتصاد، من القطاع المصرفي إلى قطاع النقل. 

”بناء على ما يحدث، ربما يسرعون خطى ما يقومون به“. 

وفي معظم مراحل حياته، كان صندوق الاستثمارات العامة، الذي تأسس عام 1971، مؤسسة غير جذابة تقدم قروضا منخفضة الفائدة ومنخفضة المخاطر إلى صناعات تريد الرياض تطويرها. 

لكن ذلك تغير في ظل رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مهندس إصلاحات اقتصادية تهدف إلى مساعدة المملكة في تقليص اعتمادها على صادرات النفط. 

ففي العامين السابقين، عهد الأمير محمد بمسؤوليات جديدة إلى صندوق الاستثمارات العامة، من بينها تطوير قطاعي الدفاع والسياحة وتولي مشروعات عقارية ضخمة وإقامة منطقة اقتصادية بقيمة 500 مليار دولار وزيادة عوائد أموال الدولة السعودية المستثمرة في الخارج. 

ومع أصول تتجاوز 220 مليار دولار، من بينها 100 مليار دولار مستثمرة في أصول في نحو 24 شركة سعودية مدرجة في البورصة، يقول صندوق الاستثمارات العامة إنه يهدف إلى زيادة أصوله لتصل إلى 400 مليار دولار بحلول 2020، جزئيا من خلال جمع أموال من البيع المزمع لحصة في أرامكو السعودية عملاق النفط المملوك للدولة. 

يقول مصرفيون ومحامون ومحللون على دراية بخطط صندوق الاستثمارات العامة إن الحملة على الفساد قد تؤدي إلى تسريع هذا النمو. 

وتم إعفاء عادل فقيه، وزير الاقتصاد وأحد كبار المخططين في برنامج الأمير محمد، من منصبه واحتجز في إطار الحملة، وهو ما يفسح المجال أمام ياسر الرميان المشرف على صندوق الاستثمارات العامة ليكون من بين كبار المستشارين القليلين الباقين في مشروع الإصلاح منذ إطلاقه. 

وقال محامي شركات من الخليج يقدم مشورة للشركات الأجنبية التي تريد ممارسة أنشطة في المملكة، إنه على الرغم من حالة عدم اليقين فإن المستثمرين الذين يرغبون في المضي قدما في مشروعات سعودية يعتبرون صندوق الاستثمارات العامة وشركاته أكثر أمانا من معظم البدائل. 

لكن التأثير العام للحملة على الفساد قد يردع الاستثمار. وقال مسؤولون تنفيذيون بشركات ومصرفيون ومحامون ومستشارون في المنطقة إن شركات متعددة الجنسية وبنوكا تمارس أنشطة في السعودية يدرسون ما إذا كان بإمكانهم الحفاظ بشكل آمن على روابطهم مع شركاء في المملكة. 

وأضافوا أنه تم تجميد قرارات تتعلق باستثمارات جديدة حتى يصبح الموقف أكثر وضوحا. وقال رجل أعمال بشركة أجنبية للخدمات التكنولوجية إنه كان يدرس مشروعا مع شريك سعودي، لكنه قرر الأسبوع الماضي عدم المضي فيه بسبب صلات لشريكه باحد المحتجزين. 

وقال المحامي الذي مقره الخليج ”هذا ربما يؤدي إلى تركيز المزيد من السلطات في يد صندوق الاستثمارات العامة لأنه يُنظر إليه ككيان نظيف قريب من الحاكم... ذلك يجعله محصنا“.

عجلان وإخوانه

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابو يارا طبعت حافظ لو تلاحظون كل تصريحاته لصالح البنوك ضد المواطن...
احمد باخشوين مشروعي يستهدف فئة معينة من السوق و مبنية على قيم اقتصادية و...
ابونواف كل ما ورد في هذا الخبر غير صحيح ومن غير المهنية الاستماع...
سلطان العيسى كلام غير صحيح لامعالجة ولاشيئ البنوك عقدت الحلول وصار...
إبراهيم عبدالله طلعت حافظ غير حافظ لحقوق المواطنين .المتضررين في ازدياد...