الاثنين 18 ربيع الثاني 1438 - 16 يناير 2017 - 26 الجدي 1395

شحّ الكفاءات!

أحمد محمد السالم

قبل ان نبدأ في جدال عن صحة العبارة أعلاه من عدمها ، علينا أن نتفق أولا عن المقصود بكلمة كفاءة! الكفاءة لا تعني فقط الحصول على شهادات عليا، ولا يمكن اختصارها في الانتماء الى شركة كبيرة ردحاً من الزمن.. وكذلك لا يمكن سبغها على شخص تلوى لسانه بلغات متعددة دون عمق معرفي..
إذن متى نستطيع أن نطلق على مواطن سعودي طموح أنه كفاءة ورأس مال بشري تتنافس لكسب خدماته المنظمات الناجحة ؛ شركات كانت او وزارات ؟

في حديثنا عن الكفاءات ينحصر تركيزنا على الكفاءات القيادية (وليست الإدارية فقط) والتي يعهد اليها صناعة النجاح والتطور وصنع التغيير في المنظمة وتحقيق الإنجازات على المطلوبة على المدى المتوسط والطويل. وفي سبيل تحقيق هذه التطلعات يجب أن يتوفر في الكفاءة المطلوبة الجدارات الأساسية التي يتطلب تكوينها تأهيل متخصص وخبرات نوعية و تحديات عملية وسجل إنجاز ناصع تسطره الأرقام قبل الكلمات.

في ظل رؤية طموحة نشهد كل يوم أنه مقدر لها أن تسير نحو تحقيق أهدافها بتسارع متزن ينم عن رغبة و قدرة عند أصحاب القرار للالتزام بها وتحقيق أهدافها، في هكذا حال لا يوجد متسع من الوقت للمجاملة في المناصب ولا المحاباة في الترقيات، فلكي تحقق نتائج يجب عليك اختيار كفاءات بشرية قادرة على العطاء متمكنة من أدوات النجاح والتغيير.

تأتي الجدارة الاستراتيجية والقدرة على قراءة متغيرات الاقتصاد ومتطلبات التنمية على رأس الجدارات الأهم للكفاءة والتي تكون نتاجاً لخبرة متمرسة تعتمد على النوع قبل الكم. يأتي بعد ذلك مهارة التركيز على خدمة المستفيد وتحليل متطلباته واحتياجاته وتوجيه فرق العمل لتحقيق هذه التطلعات. كما أن القدرة على تكوين وتطوير فرق عمل ملتزمة و متجانسة قادرة على التواصل والاتصال واعتبار رأس المال البشري الأصل الأهم للمنشأة هي جدارة مهمة للكفاءات.

وليس سراً أن الجرأة والقدرة على تحمل مخاطر القرار باتزان هي صفة ضرورية لأي قائد ناجح يصل لهذا القرار بعد رؤية متأنية تحكمها فطنته الإدارية. وربما تكون الصفة الأساسية هي التمكن المعرفي والقدرة العلمية الرصينة في المجال.

لا يمكن القول بشح الكفاءات في بلد لم تبخل على أبنائها بفرص التعلم والتدريب والتطوير والاستثمار في القوى البشرية المتميزة، ولكن ما نتفق عليه هو شح الكفاءت في القطاع العام لأسباب لا تخفى على لبيب !

كاتب متخصص في رأس المال البشري الرئيس التنفيذي لقطاع خدمات الشركات – شركة حكومية

    مقالات سابقة

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه محمد الحويطي في 01/12/2017 - 19:23

كلام جميل ورائع ولكن هل تستطيع القطاعات العامة دفع مرتبات هذه الكفاءات . ؟

إضافة تعليق جديد

إبراهيم الباشا محامٍ مقال قيّم أستاذة إيمان أستفدت منه كثيراً.. شكراً لك..
わくしえ ههههه جاي من اخر الدنيا عشان تقول من كتب لك ؟ لايكون مقالك...
ابو عبد الرحمن نحن مسلمون والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ولا يتم...
محمد الصبان وقد حققت الهيئة إنجازات غير مسبوقة خلال السنوات الأولى من...
محمد الحويطي كلام جميل ورائع ولكن هل تستطيع القطاعات العامة دفع مرتبات...