السبت 01 صفر 1439 - 21 أكتوبر 2017 - 28 الميزان 1396

"علمي أم أدبي"

بدر سالم البدراني

يتميز نظامنا التعليمي بالديمومة والاستقرار في بعض المواضيع دون تغيير، بل والبقاء عليها لعقود من الزمن دون التطرق لها أو محاولة البحث فيها حتى.

ومن أهم هذه المواضيع هو التقسيم الحاصل في المرحلة الثانوية (نظام السنوات) إلى تخصصين: أحدهما التخصص العلمي والآخر التخصص الأدبي أو ما يطلق عليه أحيانًا التخصص الشرعي وكأن الآخر ليس بشرعي.

  وليس هنا مثار تساؤلنا، إنما يأتي التساؤل بعد تخرج طلاب التخصصين، حيث يأتي أول تمييز بينهما في موضوع المكافأة في الجامعات السعودية، حيث يتقاضى طالب التخصص العلمي 990 ريال شهري بينما يتقاضى طالب التخصص الأدبي 840 ريال شهري.
وبعد أن يتخرج كلا طلاب التخصصين ويلتحقون بسلك التعليم العام يتقاضون نفس الراتب حيث يتم تعيينهم على نفس المستوى الوظيفي والدرجة الوظيفية.

وإذ سلمنا بمنطقية هذا الشيء إبان وجود وزارتين إحداهما للتعليم العام والأخرى للتعليم العالي، ووجود فجوة كبيرة بينهما في كافة الاتجاهات.

إلا إننا الان وبعد دمج الوزارتين في وزارة واحدة، لن نقتنع بالتمييز أو بالمساواة.

فالواقع يشير إلى أن أحد النظامين مخطئ؛ إما نظام التعليم العالي وتفرقته بالمكافأة بين طلاب التخصص العلمي وطلاب التخصص الأدبي، أو أن نظام التعليم العام مخطئ في مساواته بين معلمي التخصص العلمي ومعلمي التخصص الأدبي.
ولعل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني؛ انتبهت لهذه النقطة مبكرًا، وأوجدت ما يعرف ببدل التخصص، حيث أن مدرب الميكانيكا يختلف في راتبه عن مدرب الرياضيات ومدرب الرياضيات يختلف في راتبه عن مدرب اللغة العربية.

نحن نطمح لتغيير كامل في سلم الرواتب في التعليم العام والتعليم العالي، أسوة بما حدث في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والتي استطاعت بجهود مضنية ومتوالية أن تخرج من تحت مظلة وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي وتضع لمنسوبيها سلم رواتب، تميز هذا السلم بدرجة من الدقة في وضع الفروق وفق التخصصات المختلفة.

فمرتب صاحب النصاب الكامل عندما يتساوى مع مرتب صاحب النصاب المنخفض؛ يشير إلى نوع من غياب العدالة المنطقية، ومرتب صاحب التخصص النادر عندما يتساوى مع مرتب صاحب التخصص الغير نادر؛ يدعو إلى عزوف كامل عن التخصصات النادرة أو التخصصات الصعبة نوعًا ما.

ولك أن تعلم أخي القارئ عن هذه المفارقة؛ وهي أن معلم التخصصات العلمية في الآونة الأخيرة وبعد توجه أغلب الجامعات إلى النظام التتابعي وهو -  النظام الذي يدعو للتخصص الدقيق في المادة ثم التوجه للحصول على دبلوم عام في التربية، وبعد ذلك يحق لك أن تصبح معلم خريج بكالوريوس تربوي – يحتاج إلى خمس سنوات في التخصص ثم سنة في الدبلوم العام لكي يستحق المستوى الخامس في نظام مرتبات السلك التعليمي.

وببساطة؛ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني سبقت التعليم العام والتعليم العالي في الاقتصاديات بمراحل عديدة.

جامعة طيبة – محاضر في تخطيط التعليم واقتصادياته [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه ??? في 12/08/2016 - 05:02

إذ ع عنوان الموضوع علمي ولا أدبي فل أنا أقول يا خسارة عمري إلي قضيته بعملي. موضوعك ع الجرح يا استاذ بدر ...خليني احكيلك حتوته بسيطه أنا علمي تخصصي رياضيات واخوي مفلح أدبي تخصصه تاريخ ...أنا طول عمري لازم اكتب وافهم.. وأنا معلم كمان ما ارتحت لازم ابتكر وابدع.. وأخوي مفلح كان ما يذاكر إلا يوم الامتحان يدقها حفظ. وذحين هو معلم يحضر درسه آخر الليل قبل ما ينام ...

أضافه ??? في 12/09/2016 - 00:24

استاذ بدر في نظريه درسناها اسمها نظرية التأشير والغربله...هاذي النظريه تقول ان التاشيره تعني أن الراتب يعطي ع حسب مؤهلاتك يعني انت معاك بكالوريوس تتقاضى راتب بكالوريوس وأنت معاك ماجستير تتقاضى راتب ماجستير .بس المشكله أنها وقفت ع الدكتوراه ...المفروض أن هذه النظريه توجه لأصحاب التخصصات النادره ف ع الأرجح المواد التي ننافس بها الدول الأخرى هي مادتي العلوم والرياضيات ...فيفترض ان اصحاب هذه التخصصات لايتساوي مع أصحاب التخصصات الاخري

إضافة تعليق جديد

عجلان وإخوانه